أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن نواب ومستشاري الحزب مدعوون إلى الافتخار بحصيلة العمل الحكومي، والترافع عنها بثقة، من خلال تكثيف الحضور والتواصل داخل البرلمان وخارجه، والتصدي للمغالطات التي تروجها أطراف المعارضة، مع الاستمرار في الإنصات لانشغالات المواطنين.
جاء ذلك خلال لقاء عقده أخنوش، اليوم الأربعاء، مع فريقي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، قبيل الدخول البرلماني المرتقب يوم الجمعة، حيث عبّر عن أمله في أن يشكل هذا الدخول مرحلة جديدة تنعش الدينامية التواصلية داخل الفريقين البرلمانيين للأحرار.
وشدد رئيس الحكومة على أن الأغلبية تواصل عملها بتماسك وتنسيق واضحين، مدفوعة بوحدة رؤيتها السياسية، رغم محاولات التشويش، مؤكداً أن المرحلة الحالية تختلف عن سابقتها التي كانت مطبوعة بتحديات كبرى كالتضخم والجفاف والحرب الأوكرانية، والتي تم تجاوزها بفضل التوجيهات الملكية وثقة المواطنين.
وأشار إلى نجاح الحكومة في تدبير أزمة نقص المياه بالعاصمتين الإدارية والاقتصادية، مبرزاً المشاريع الاستراتيجية الجارية مثل الطريق السيار المائي بين سد واد المخازن وسد دار خروفة.
وفي استعراضه لحصيلة العمل الحكومي، اعتبر أخنوش أن الزيادات غير المسبوقة في الأجور، كرفع 1000 درهم للموظفين و1500 درهم لنساء ورجال التعليم – والتي قد تصل إلى 5000 درهم مع نهاية المسار المهني – دليل على التزام الحكومة بوعودها.
كما أشار إلى اعتماد مشروع يُمكّن الأجراء الذين راكموا 1320 يوما من الاستفادة من معاش الشيخوخة، بدل 3240 يوما سابقاً، إلى جانب إجراءات أخرى تشمل رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعات الفلاحية وغير الفلاحية، وتخفيض الضريبة على الدخل، وتفعيل الدعم الاجتماعي المباشر، وتعميم التغطية الصحية.
وأضاف أخنوش أن الحكومة رصدت ميزانيات ضخمة لقطاعي الصحة والتعليم لتنزيل الإصلاحات الهيكلية التي بدأت تؤتي ثمارها، إلى جانب دعم الفلاحة لمواجهة تداعيات الجفاف، وتحسين الإنتاج المحلي.
وفي ما يتعلق بأسعار اللحوم، أكد أن تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد الأغنام، إضافة إلى إجراءات استثنائية لتأمين الأضاحي، ساهم في الحد من ارتفاع الأسعار التي كانت مرشحة لتصل إلى 300 درهم للكيلوغرام.
وختم بالتأكيد على أن الحكومة تضع المواطن في صلب السياسات العمومية، وتسعى عبر مختلف إصلاحاتها إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين شروط العيش الكريم.