المنصة اعتبرت إنجاز المنتخب صدفة ..“نتفليكس” تبيع “جلد” الأسود قبل صيدها

لا تنتهي شبكة “نتفليكس” من حروبها مع الدول، ومحاولاتها تشويه الحقائق التاريخية، أو الإنجازات العالمية، وآخر ضحاياها المنتخب الوطني لكرة القدم وتفوقه في كأس العالم بقطر في 2022.

باعت “نتفليكس” جلد الدب قبل صيده، إذ روجت للفيلم الوثائقي “قادة كأس العالم”، على نطاق واسع، في منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أنه تضمن مشاهد حصرية لمونديال قطر، بمشاركة “قادة” العديد من المنتخبات المتنافسة، بما في ذلك قائد أسود الأطلس رومان سايس، ثم جاء المسلسل صادما للمغاربة، بعدما عمدت المنصة إلى الاستخفاف بإنجازات المنتخب المغربي، الرابع عالميا.
اجتهدت “نتفليكس” في التقاط المشاهد باحترافية والاستعانة بأحدث التقنيات في تصوير بعض اللقطات أو إجراء حوارات مع اللاعبين، لكن مضمون الفيلم لم يخل من “عنصرية” تجاه المنتخب المغربي، منذ أولى الحلقات، إذ تجاهلته، ثم اعتبرت إنجازاته صدفة.

لم تستسغ المنصة وصول المنتخب الوطني لكرة القدم إلى نصف نهاية كأس العالم، إذ حرصت على تخصيص حلقات لمنتخبات لم تتجاوز الدور الأول للمجموعات، وانتقلت إلى أكثر من مكان للاستماع إلى لاعبين سابقين وأطر رياضية وتصوير مشاهد خارجية لدول عجزت منتخباتها عن تجاوز الأدوار الأولى في البطولة، وتجاهلت المنتخب الوطني في الدور الأول، باستثناء مشاهد قليلة حرصت على اختزالها.

ولأن المنتخب الوطني فرض نفسه على العالم في قطر، اضطرت “نتفليكس” إلى «اللعب» بمشاهد ولقطات، ورطتها في «شر أعمالها»، إذ خصصت حيزا زمنيا محدودا بطريقة مستفزة، وحرص المشرفون على الفيلم” على إبراز تصريحات بعض ضيوفها الأجانب، التي تشير إلى أن وصول المنتخب إلى القمة مجرد حظ، وفي استفزاز واضح منهم، أعادوا التصريح نفسه (مرتان على الأقل).

وما كشف تبخيس “نتفليكس» لإنجازات المنتخب الوطني بقطر إصرارها على تبرير الدعم الكبير، الذي حظي به المنتخب من كل شعوب القارات الخمس، بأن الأمر يعود إلى أن «الشعوب تساند دوما المنتخبات الضعيفة»، ثم أدارت دفة الإشادة والتبجيل للاعبي منتخبي البرتغال وإسبانيا، رغم خسارتهما أمام المغرب.

اعتقد منخرطو “نتفليكس» المغاربة أن الشبكة ستعيد ملحمة تألق المنتخب المغربي، لكن المشاهد التي صورت عنه حادت عن موضوعية الأحداث، لأسباب غير مفهومة، حتى أن منتخب السينغال مثلا، حظي بلقطات أكثر بكثير من المنتخب المغربي.

في 2022، عقدت “نتفليكس» جلسة عمل مع مسؤولين مغاربة “تمحورت حول إمكانية التوقيع على شراكة إستراتيجية معها لإنتاج محتويات مغربية، وتطوير الصناعة السينمائية بالمغرب، وإعطاء السينما المغربية إشعاعا دوليا»، لكن الفيلم الوثائقي حول كأس العالم نسف كل وعودها، وأسقطها في المحظور، فلا أمل من شركة تحمل غصن زيتون في لقاءاتها مع المغاربة، وخنجرا لتبخيس المجهودات.

عن يومية الصباح


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.