المغرب يستثمر في تعزيز قدرات بحريته من خلال صناعة سفينة دورية بالتعاون مع شركة “نافانتيا” الإسبانية

في خطوة تهدف إلى تعزيز قواتها البحرية وتحسين قدراتها الدفاعية، تعاونت المملكة المغربية مع شركة “نافانتيا” الإسبانية المتخصصة في صناعة السفن لبناء قارب دورية حديث لصالح البحرية الملكية المغربية. تم قطع الصفائح المعدنية للسفينة في بداية شهر يوليوز من العام الحالي، وتم تحديد جدول زمني يشير إلى أنه من المتوقع أن يتم تسليم السفينة إلى المغرب في منتصف عام 2026.

تأتي السفينة من طراز “أفانتي 1800″، وتتميز بأبعادها الكبيرة حيث يبلغ طولها الإجمالي 87 مترًا وعرضها 13 مترًا، وتصل سرعتها إلى 24 عقدة. ستكون مجهزة بنظام دفع ديزل وديزل يضم أربعة محركات رئيسية من طراز “MAN 175D”، إلى جانب خمس مجموعات مولدات بحرية من طراز “Baudouin 6 M26.3”. كما ستحمل السفينة سطحًا لتشغيل طائرة هليكوبتر وستنقل نوعين من الزوارق السريعة “RHIB”.

أكدت الشركة الإسبانية المسؤولة عن بناء السفينة أن التصميم يتضمن مساحة لأسلحة مختلفة، وعلى الرغم من أن التفاصيل لم تُكشف عنها حتى الآن، إلا أنه من المتوقع أن تحمل السفينة مدفعًا رئيسيًا بقيمة 75 أو 57 ملم، إضافة إلى مدفعين ثانويين بمقاس 25 أو 30 ملم، بالإضافة إلى قاذفات صواريخ “بوينت ديفينس” (PDMS) وصواريخ سام و”SSM”.

تعتبر هذه السفينة أول مشروع يتم بناؤه من قبل حوض بناء سفن إسباني للبحرية المغربية منذ أربعة عقود. آخر سفينة تم بناؤها للمغرب كانت الليوتنان كولونيل كورفيت الرحماني التي تم تسليمها عام 1983.

وفي هذا السياق، تهدف المغرب إلى تعزيز قدرات بحريته التي تُعتبر ضعيفة مقارنة ببقية قواتها المسلحة. في السنوات الأخيرة، ركزت القوات المسلحة المغربية جهودها على شراء الطائرات بدون طيار وأنظمة مضادة للطائرات ومجموعة متنوعة من الأسلحة، مما أدى إلى إهمال الجانب البحري. من المتوقع أن يُعزز زورق الدورية الجديد هذا من قوة البحرية الملكية المغربية ويسهم في تعزيز الأمن البحري والدفاع عن المصالح الوطنية.

يجدر بالذكر أن هذه الخطوة ليست الوحيدة التي اتخذتها المملكة المغربية لتعزيز قدراتها البحرية. تم بناء الفرقاطة محمد السادس في عام 2013 بالتعاون مع شركة “DCNS” الفرنسية، وتضم البحرية المغربية أيضًا عددًا من الفرقاطات والطرادات المتخصصة. وعلى الرغم من تداول شائعات حول شراء المزيد من الفرقاطات وحتى غواصات في عام 2021، لم يتم تأكيد هذه الخطوات حتى الآن.

باختصار، يسعى المغرب من خلال هذا المشروع التعاوني إلى تعزيز قدراته البحرية وتحسين أمنه البحري، وهذه الخطوة تعكس التزام المملكة بتعزيز دفاعاتها وتعزيز استقرار المنطقة البحرية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *