قررت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير” تنظيم ندوة صحافية بنادي هيئة المحامين بالرباط، في 10 صباحا ليوم الثلاثاء 8 نونبر 2022 ،من أجل تسليط الضوء على مساحات الظل في تقرير مجلس المنافسة حول ارتفاع أسعار المحروقات والسياق والدلالات وحول الثغرات في مشروع قانون تغيير قانون مجلس المنافسة ومشروع قانون تغيير قانون حرية الأسعار والمنافسة.
ونبهت الجبهة في بلاغ لها، للتداعيات السلبية والخطيرة لأسعار المحروقات على السلم الإجتماعي وعلى المعيش اليومي للمواطنين وعلى توازنات المقاولات المستهلكة للطاقة البترولية، مجددة الدعوة للرجوع لتنظيم أسعار المحروقات وفق تركيبة جديدة للأثمان تراعي القدرة الشرائية لعموم المواطنين والمستهلكين وتحد من الأرباح الفاحشة في القطاع مع العمل على استرجاع المتراكم منها منذ التحرير (أكثر من 45 مليار درهم حتى نهاية 2021 ) من أجل دعم أسعار المحروقات وتلطيفها وتسقيفها على غرار ما قامت به العديد من دول العالم.
وشجب البلاغ كل أشكال التشويش والتصريحات تحت الطلب المناوئة لوجود شركة سامير، مؤكدا على أهمية صناعات تكرير البترول في تعزيز الأمن الطاقي الوطني وفي المساهمة في تخفيض أسعار المواد المكررة والمحروقات التي يستورد أكثر من نصفها من أروبا التي لا تنتج النفط الخام وتكرره في مصفاة تقل في بعضها بكثير عن مواصفات مصفاة المغرب.
وتطالب الجبهة الوطنية للبترول الحكومة بتحمل مسؤولياتها الكاملة في استئناف تكرير البترول في مصفاة المحمدية عبر اقتناء أصولها من خلال المقاصة بالمال العام العالق في مديونية شركة سامير، ويلح على فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات في خسارة البلاد والعباد من جراء خوصصة شركة سامير والسكوت على تجاوزات مالكها السابق.
واعتبر ذات البلاغ بأن رأي مجلس المنافسة حول ارتفاع أسعار المحروقات جاء في وقت ينتظر فيه المغاربة البث في الشكاية حول شبهة التفاهم حول الأسعار المطروحة منذ 2016 ،رغم تأكيده على المسلمات في التركيز وإبطال وتغييب شروط المنافسة في سوق المحروقات مما عرض حقوق المستهلكين للإفتراس من طرف الشركات الكبرى المتحكمة في أكثر من ثلثي السوق.
وأضاف “إلا أن الرأي كان مخترقا بوجهة نظر الأطراف المستمع إليها بانتقاء، حينما انقلب عن التوصية السابقة للمجلس في ضرورة امتالك المغرب لمفاتيح صناعات التكرير وتحاشى الحديث عن سنوات 2016 _2017 وعن تقرير اللجنة البرلمانية للإستطلاع وعن الأسعار المطبقة قبل التحرير من طرف حكومة بنكيران، وحينما حاول رفع تهمة تضارب المصالح والتلطيف من أرباح شركات التوزيع الكبيرة التي تقتني بأسعار مرتفعة من السوق الدولية!”.
وفي نفس السياق، رأت الجبهة أن التعديلات المطروحة من قبل الحكومة على قانون مجلس المنافسة وعلى قانون حرية الأسعار والمنافسة غير مقنعة في تعطيل عمل المجلس في ملف المحروقات.
كما استغرب استبعاد المادة 10 من قانون مجلس المنافسة من التعديل والإبقاء على تعيين الحكومة لحوالي 80 %من أعضاء المجلس خالفا لما هو معمول به في مجالس أخرى، وهو ما سيكرس تبعية المجلس للحكومة ويعمق تضارب المصالح واختلاطها، زيادة على توسيع صلاحيات الرئيس في حالة القرارات الإستثنائية والتفاوض حول الغرامات ولجم الأعضاء بالسرية وبالعقوبات الجنائية في حال إفشاء أسرار المداولات ومحاولة حرمان الجمهور من الإطلاع على أشغال وخلاصات المجلس.