علمت بلبريس من مصدر مطلع، أنه وكما كان متوقعا، يتجه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى معارضة جميع مواد مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، خلال عملية التصويت عليه التي تجري في هذه الأثناء من يومه الجمعة داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة.
وأكد مصدر قيادي في “البيجيدي” لبلبريس، أن هذا القرار اتخذه أعضاء الفريق بمحض إرادتهم، دون توجيه من الأمانة العامة للحزب.
وأفاد المصدر ذاته بأن لقاء جمع الأمين العام للعدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، ببرلمانيي حزبه، أواسط الشهر الجاري، انصب حول هذا الموضوع.
ومقابل تبني أمينه العام وبعض قيادات الصف الأول للخطوة، تشبث طيف واسع من برلمانيي “المصباح” برفض التقنين، وهو ما يطرح إشكالا حقيقيا، بالنظر إلى أن النص التشريعي صادقت عليه الحكومة التي يرأسها ذات الحزب.
وبينما كانت جميع الأحزاب، عبر برلمانييها، قد وضعت تعديلاتها على مشروع القانون، مُظهرة، حتى تلك المصطفة في المعارضة، دعما متطابقا وقويا له، تخلّف “البيجيدي”، في موقف “متناقض”، ينذر بتجدد السجال وتبادل الاتهامات بين مكونات الأغلبية الحكومية، التي يقودها، لكنه قد يجنب الحزب أي تفجير داخلي محتمل، خصوصا وأن أمينه العام السابق، عبد الإله بنكيران، كان قد هدد بالانسحاب من التنظيم بصفة نهائية إذا صوت برلمانيو حزبه لصالح تقنين زراعة نبتة “القنب الهندي”.
وخلال أول اجتماع خصص لتقديم مقتضياته، برز أن فريق “البيجيدي” ليس مقتنعا بخطوة التقنين وغير متحمس للأمر إطلاقا، كما جاء على لسان رئيسه، مصطفى ابراهيمي، الذي قال حينها، إن مشروع القانون الذي “يأتي في سياق تجاذبات انتخابية، لا يوجد في التصريح الحكومي الذي على أساسه تم تنصيب حكومة سعد الدين العثماني”، قبل أن ينتقل إلى بسط ما وصفها بآثاره السلبية ، ثم التقليل في مناسبة لاحقة من الانعكاسات الإيجابية المفترضة لخطوة التقنين، مؤكدا محدوديتها على مستوى تنمية الأقاليم الشمالية.
هذا وحضر عن فريق العدالة والتنمية 3 نواب وهم موح الردجالي وعزيز بنبراهيم ومحمد الحفياني.