تطرق تقرير للجنة الاستطلاعية البرلمانية، لمؤسسات السجون على أعطاب مطالب سجناء سجن عين السبع في الدارالبيضاء، مركزا على مطالب السلفيين بـ”الخلوة الشرعية” وسط استغرابهم من استمرار اعتقالهم، وإطلاق سراح شيوخهم.
وأبرز تقرير اللجنة أن سجن عين السبع يضم أكبر عدد من المعتقلين الاحتياطيين، سواء من حيث عددهم، أو نسبتهم من بين مجموع نزلاء المؤسسة، وهو ما يشكل حسب البرلمانيين عبئا كبيرا على الإدارة خصوصا ما يتعلق بتدبير تنفيذ هؤلاء النزلاء من وإلى المحاكم الموجودة في الدائرة الاستئنافية للدارالبيضاء.
وأشار المصدر ذاته إلى أن النسبة المرتفعة للمعتقلين الاحتياطيين تفرض على المؤسسة تدبير فترة الاعتقال، دون المرور إلى مرحلة إعادة الإدماج، من خلال الاستفادة من التكوين المهني، أو متابعة الدراسة، في ظل قلة الموارد البشرية، وعدم القدرة على القيام بكل الوظائف المطلوبة.
وعبر سجناء “السلفية” للبرلمانيبن عن استغرابهم من بقائهم رهن الاعتقال، بينما أطلق سراح قادة التيار السلفي، المسجلين تنويههم ببرنامج المصالحة، ومطالبين بتوسيع مجال الاستفادة منه، مطالبين بمنحهم الحق في “الخلوة الشرعية”، حيث نقل تقرير المهمة الاستطلاعية “مطالبة بعض سجناء ملف ما يعرف بالسلفية بضرورة منحهم الحق في الخلوة الشرعية، خصوصا، واستحضار المدد الحبسية الطويلة، التي يحاكمون بها”.
وسجل النواب البرلمانيون في ملاحظاتهم، تركيز مختلف سجناء المعتقلين على خلفية “حراك الريف” وملف ما يعرف بالسلفية، على ظروف المحاكمة، وأسباب الاعتقال، مشيرون إلى الخصاص الكبير في الموارد البشرية، وتأثيره على عدم القدرة على تلبية احتياجات السجناء، إذ إنه على الرغم من توفر مركز التكوين المهني على ثلاث عشرة شعب، فلا تتوفر لديه القدرة على الاستجابة للأعداد الكبيرة من الأحداث الموجودة في المؤسسة، وهو الإشكال المطروح نفسه في جناح النساء، حيث لا تتوفر القدرة الكافية لتلبية جميع طلبات محاربة الأمية، ومتابعة الدراسة.
يذكر أن التقرير المذكور من المنتظر أن يعرض، الأسبوع المقبل، أمام لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب، بحضور المندوب السامي لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني.