النوّاب الأميركيون يصوّتون الخميس على الحد من سلطات ترامب لشن حرب

يصوّت النواب الأميركيون الخميس على مشروع قانون طرحه الديموقراطيون يحدّ من قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التحرّك عسكريًا ضد إيران، رغم تنفّس الكونغرس الصعداء حيال خفض التصعيد في النزاع مع الجمهورية الإسلامية.

وأعرب الجمهوريون والديموقراطيون على حد سواء عن دعمهم للتخفيف من حدة السجال بين الرئيس الأميركي والمسؤولين الإيرانيين وعن ارتياحهم لعدم مقتل أي أميركي في الضربة الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قاعدتين في العراق يتمركز فيهما جنود أميركيون.

لكن إفادات سرّية قدمها كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية لم تقنع العديد من الديموقراطيين وجمهوري على الأقل بتبريرات ترامب لقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني عندما كان في زيارة لبغداد، في ضربة تسببت برفع منسوب التوتر.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن "إشعار قانون سلطات الحرب غير الوافي من قبل الرئيس وإفادة الإدارة اليوم" التي قدّمها وزير الدفاع مارك إسبر وغيره من المسؤولين "لم تتطرق إلى مخاوفنا".

وأعلنت بيلوسي أن المجلس سيصوّت الخميس على قانون يهدف لمنع ترامب من الدخول في حرب مع إيران.

وقالت في بيان إن "الرئيس أوضح أنه لا يملك استراتيجية متماسكة للمحافظة على سلامة الشعب الأميركي والتوصل إلى خفض للتصعيد مع إيران وضمان الاستقرار في المنطقة".

وبموجب قانون سلطات الحرب الذي أقر عام 1973، يتعيّن على الإدارة إبلاغ الكونغرس بأي تحرّكات عسكرية كبيرة، لكن ترامب أبقى مبرر الضربة التي قتل فيها سليماني سرّيًا، وهو أمر غير معهود.

وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إليوت إنغل أمام الصحافيين بعد تلقيه إفادة مسؤولين في الإدارة "قيل لنا إنه كان هناك تهديد وشيك. لست متأكداً بأنني مقتنع بذلك".

وأعربت المرشحة الديموقراطية للانتخابات الرئاسية إليزابيث وارن كذلك عن شكوكها بشأن المبررات التي قدمتها إدارة ترامب لقتل سليماني.

وقال زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر "كانت هناك العديد من الأسئلة المهمة التي لم يجيبوا عنها ولم نرَ خطة مرضية للمستقبل"، معربًا عن استيائه من "خروج" إسبر ومرافقيه من القاعة عندما ازدادت حدة الأسئلة الموجّهة لهم.

على الضفة الأخرى، وصف عدد من الجمهوريين الإفادات بأنها كانت مفيدة وذكروا أنها كشفت عن معلومات استخباراتية تشير إلى هجمات إيرانية كانت متوقعة في غضون أيام ضد الأميركيين.

- مؤشرات تهدئة -

وبينما عبّر الديموقراطيون عن غضبهم حيال الأمر الذي أصدره ترامب بشكل أحادي لقتل سليماني بدون موافقة الكونغرس، إلا أنهم أعربوا إلى جانب الجمهوريين عن ارتياحهم لاختيار واشنطن وطهران على ما يبدو خفض التصعيد.

وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرّب من ترامب "أرى أنه لا ضرورة للرد فقط من أجل الرد في هذه المرحلة".

لكنه ندد في الوقت ذاته بالديموقراطيين الذين أعربوا عن قلقهم حيال عملية قتل سليماني قائلاً "أرى هذه الفكرة بأن فريق الأمن القومي لم يكن لديه أساس جيّد لقتل هذا الرجل سخيفة".

لكن الإفادات لم تثر استياء الديموقراطيين وحدهم، إذ اعتبر السناتور الجمهوري مايك لي أن الكيفية التي فرض المسؤولون من خلالها قيوداً على الأسئلة بشأن إن كان التدخل العسكري في وجه إيران أمراً مناسبًا كانت "مهينة".

ووصف لي سلوك المسؤولين الذين قدموا الإفادات بأنه كان "غير أميركي"، معلنًا بأنه سيدعم قراراً يقوده الديموقراطيون بشأن سلطات الحرب.

وارتفع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في السنوات الأخيرة لكنه بلغ ذروته مع مقتل سليماني. وردّت إيران هذا الأسبوع بإطلاق صواريخ على قاعدتين في العراق حيث تتمركز قوات أميركية.

وأكّد ترامب بأنه يسعى إلى السلام وأن إيران "تخفّف على ما يبدو من حدّة موقفها"، بينما أشارت طهران إلى أنها لا تسعى لمزيد من المواجهة.

وقال النائب الديموقراطي ستيني هوير إن "الطرفين قالا إن هذا (التهدئة) هو هدفهما. نأمل بأن يحدث ذلك".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.