الأغلبية البرلمانية تلتقط رسائل التحول في ملف الصحراء

عكست مداخلات فرق ومكونات الأغلبية البرلمانية، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المنعقدة اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، بشأن آخر مستجدات قضية الصحراء المغربية، اصطفاف مكونات الأغلبية وراء التوجه الملكي في تدبير هذا الملف، وتأكيدها على ضرورة استثمار التحولات الدبلوماسية الأخيرة للانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها تحصين المكتسبات الوطنية ومواصلة التعبئة دفاعا عن الوحدة الترابية. وشدد المتدخلون على أن المستجدات المرتبطة بقرار مجلس الأمن رقم 2797 ومهمة بعثة المينورسو تفتح آفاقا جديدة أمام الطي النهائي للنزاع، في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مبرزين في الوقت ذاته أهمية مواكبة هذه التحولات بمشاريع تنموية وتعزيز الحضور المغربي في مختلف المحافل الدولية.

محمد صباري: الانتقال من تدبير ملف الصحراء إلى مرحلة التغيير

أكد محمد صباري البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة أن التطورات الأخيرة التي شهدتها قضية الصحراء المغربية تشكل محطة مفصلية في مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة مشددا على ضرورة الانتقال من مرحلة تدبير الملف إلى مرحلة التغيير، انسجاما مع التوجيهات الملكية

وأوضح صباري خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المنعقدة اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 عزز مكانة المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساسا للتوصل إلى حل سياسي نهائي، مشيراً إلى اتساع دائرة الدعم الدولي للمقترح المغربي لتشمل أكثر من 120 دولة

كما اعتبر أن عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو بعد 35 سنة من وجودها يحمل دلالات سياسية وتاريخية مهمة معبرا عن أمله في أن تترجم هذه التطورات إلى خطوات عملية نحو الطي النهائي للنزاع

وسلط البرلماني الضوء على التحولات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، بفضل النموذج التنموي الذي أطلقه الملك محمد السادس، مبرزا أهمية المشاريع الاستراتيجية الكبرى وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي في تعزيز الاندماج الاقتصادي للمناطق في تجسد السيادة والتحول من التدبير إلى التغيير أصبح واقعا وترسيخ موقعها كبوابة نحو العمق الإفريقي.

رحال المكاوي: حزب الاستقلال يتجند وراء الملك لتحصين مكتسبات الصحراء

أكد رحال المكاوي رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن حزب الاستقلال يدعم بشكل كامل ومطلق مضامين بلاغ الديوان الملكي، معتبراً أنه يشكل محطة تاريخية مفصلية في مسار تعزيز الوحدة الترابية للمملكة، ويفتح آفاقاً جديدة نحو الطي النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

 

وأوضح المكاوي، خلال مداخلته في الجلستين المنعقدتين اليوم الاثنين بمجلسي النواب والمستشارين، والمخصصتين لمناقشة مستجدات قضية الصحراء المغربية والتطورات المرتبطة بمهمة بعثة المينورسو، أن البلاغ الملكي يعكس الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، والحزم الذي يميز تدبير المملكة لهذا الملف، في أفق الانتقال من مرحلة تدبير النزاع إلى مرحلة البحث عن حل نهائي.

 

واعتبر رئيس الفريق الاستقلالي أن المستجدات المرتبطة بمهمة بعثة المينورسو تطرح فرصة تاريخية أمام المنتظم الدولي لإعادة النظر في مقاربته لهذا النزاع، خاصة في ظل تعذر تحقيق الأهداف التي أحدثت من أجلها البعثة، واستمرار الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار

وشدد المكاوي على أن الدينامية الدبلوماسية غير المسبوقة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس مكنت المملكة من توسيع دائرة الدعم الدولي لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها حلاً واقعياً وعملياً للنزاع المفتعل.

 

وجدد المسؤول الاستقلالي تأكيد تجند حزب الاستقلال، بمختلف هيئاته ومنظماته ومناضليه ومنتخبيه، وراء جلالة الملك، واستعداده لمواصلة التعبئة والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة في مختلف المحافل السياسية والبرلمانية والحزبية والمدنية والشعبية، بما يضمن تحصين المكتسبات الوطنية ومواصلة تعزيز الانتصارات الدبلوماسية للمغرب.

كما أبرز أن القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي رقم 2797 يشكل منعطفاً مهماً في مسار القضية الوطنية، من خلال تكريس مبادرة الحكم الذاتي كأرضية لحل سياسي واقعي، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تقتضي تعزيز المكتسبات الوطنية ومواجهة الأطروحات التي تجاوزها الزمن.

حسن الدرهم:مساندة 11 عضوا بمجلس الأمن للمغرب دعم صريح لعدالة قضية الصحراء المغربية

أكد حسن الدرهم عن فريق التقدم والاشتراكية ، أن تصويت 11 عضوا بمجلس الأمن لصالح مشروع القرار المتعلق بالقضية يشكل دعما صريحا لعدالة الموقف المغربي ومشروعية مطالبه ويعكس اتساع التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساساً للتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع

واعتبر الدرهم أن القرار الأممي رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر 2025، شكل تحولا نوعيا وحاسما في مسار القضية الوطنية من خلال تكريس مبادرة الحكم الذاتي مرجعا للمفاوضات، مبرزا أن هذا المكسب يأتي ثمرة للدينامية الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، إلى جانب التعبئة الوطنية والإجماع المغربي حول الوحدة الترابية

وفي السياق ذاته أعلن المتحدث دعم فريق التقدم والاشتراكية لمضامين بلاغ الديوان الملكي، معتبرا أن عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو يمثل خطوة حاسمة في اتجاه طي صفحة مرحلة سابقة والانتقال إلى مقاربة جديدة في تدبير ملف الصحراء المغربية، تقوم على التحول العميق في المحددات والقواعد بما يمهد بحسب تعبيره، نحو الطي النهائي لهذا النزاع.

لحسن لشكر:الصحراء المغربية ليست ورقة تفاوض بل جزء أصيل من المشروع الوطني التنموي للمغرب

أكد لحسن لشكر رئيس الفريق الاشتراكي للقوات الشعبية أن مغربية الصحراء ليست مجرد موقف سياسي بل حقيقة تاريخية وجغرافية راسخة، تجسدها روابط البيعة والامتداد الإنساني والاجتماعي والثقافي بين أبناء الأقاليم الجنوبية وباقي مكونات الشعب المغربي فضلا عن الواقع الملموس الذي يعزز هذه الحقيقة على الأرض.

وأوضح لشكر أن الأقاليم الجنوبية شهدت تحولات اقتصادية واجتماعية وعمرانية عميقة وأصبحت فضاء للتنمية والاستثمار وإنجاز البنيات التحتية الكبرى وتعزيز الخدمات العمومية والمشاركة السياسية والتمثيلية الديمقراطية.

وأضاف أن ما تحقق في مدن العيون والداخلة والسمارة وغيرها يؤكد أن المغرب لم يتعامل مع أقاليمه الجنوبية باعتبارها موضوعا ظرفيا أو ورقة تفاوض، وإنما باعتبارها جزءا أصيلا من مشروعه الوطني والتنموي مستحضرا في هذا السياق مسار الكفاح الوطني والتضحيات الجسيمة التي قدمتها أجيال من المغاربة من أجل التحرر واستكمال الوحدة الترابية وصيانة سيادة الوطن

وفي حديثه عن التطورات الأخيرة اعتبر ممثل الفريق الاشتراكي أن عدم تمديد مجلس الأمن لمهمة بعثة المينورسو لا يمثل مجرد واقعة إجرائية أو محطة عابرة، بل يشكل تطورا مهما وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.

وأوضح أن هذا التطور يمثل وفق تعبيره نهاية مرحلة امتدت 35 عاما وبداية تحول حقيقي من منطق تدبير النزاع إلى منطق استكمال شروط إنهائه، مشيرا إلى أن بلاغ الديوان الملكي جاء واضحا في دلالاته وتوجهاته، في ظل انتهاء السياق الذي أُحدثت فيه البعثة الأممية، وما رافقه من اجتماعات دورية وتقارير وإحاطات متكررة دون التوصل إلى الحل الذي ينتظره المغرب منذ عقود

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *