أعلن قصر الإليزيه الإثنين أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفض استقالة وزير الداخلية لوران نونيز عقب الاحتجاجات العارمة وأعمال العنف التي شهدتها البلاد السبت.
وأكد الإليزيه أن ماكرون طلب من الشرطة اعتماد “أساليب عمل جديدة” بمواجهة “مرتكبي أعمال التخريب” وأشار إلى “إخفاقات” قادت إلى أعمال العنف خلال احتجاجات فرنسا.
وغلبت حالة الذهول على الفرنسيين بعد مشاهد الخراب والفوضى في المدن الرئيسية في البلاد بعد احتجاجات عارمة السبت.
وفي باريس، اندلعت مواجهات جديدة الأحد في محيط ميدان لا ريبوبليك (ساحة الجمهورية) التي كانت بؤرة لأعمال العنف السبت خلال المظاهرات التي شارك فيها 110 آلاف شخص في العاصمة، و550 ألفا على مستوى البلاد بحسب الأرقام الرسمية.
ونددت زعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف مارين لوبان التي تُعد من أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/أبريل وأيار/مايو المقبلين، بما وصفته بـ “أزمة عميقة” تشكل “تهديدا للديمقراطية”، وذلك في مقطع مصور حمل نبرة بالغة الجدية نشرته عبر حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي.
أما جان لوك ميلنشون، زعيم اليسار الراديكالي الذي تتهمه الحكومة وخصومه السياسيون بتأجيج العنف، فقد دعا ماكرون إلى وضع حد لـ”حالة التدهور” والاستجابة لمطالب الشباب.
وقد أثارت الأزمة الفرنسية ردود فعل دولية. فقد كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “فرنسا تحترق”، معتبرا أن الهجرة “حطمت” بلدا “كان عظيما يوما ما”.
وبحسب أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الداخلية، أوقف 2397 شخصا إثر أعمال الشغب، كما أُصيب 997 من عناصر الشرطة والدرك، سبعة منهم إصاباتهم خطيرة.
وأعلنت مديرية شرطة باريس الأحد أنه تم توقيف 855 شخصا في العاصمة وحدها، وهو “رقم قياسي”. وبحسب النيابة العامة في باريس، لا يزال أكثر من 550 شخصا موقوفين لدى الشرطة.
أفادت مديرية الشرطة بأنه تم رصد أكثر من 30 ألف شخص شاركوا في أعمال نهب في مدينة مرسيليا الساحلية بجنوب البلاد السبت.
وفي مدينة سانت إتيان في وسط فرنسا الشرقي، فقد أحد المتظاهرين يده إثر انفجار قنبلة أطلقتها الشرطة، وفق مصدر مطلع على القضية.
أما في مدينة تولوز، فقد تم إخطار “شرطة الشرطة” (الهيئة المعنية بالتحقيق في تجاوزات قوات الأمن) بعد أن فقدت شابة إحدى عينيها.