تتواصل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصعيد عسكري وسياسي متزايد، بالتزامن مع تحركات أمريكية جديدة تستهدف طهران ومؤسسات مرتبطة بها، وامتداد التوتر إلى لبنان ومضيق هرمز.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض ناقلة نفط إيرانية في جزيرة خارك لهجوم صاروخي أمريكي، مشيرة إلى سماع دوي انفجارات في المنطقة، في تطور يزيد من حدة التوتر حول المنشآت النفطية والممرات البحرية الإيرانية.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب على إيران تمثل أمرا بسيطا بالنسبة إلى بلاده، مهددا بضرب موقع جبل الفأس في إيران قريبا. كما قلل من أهمية مضيق هرمز، مشيرا إلى وجود بدائل عديدة لنقل النفط، من بينها مرور شاحنات النفط عبر سوريا، إلى جانب إنشاء عدد كبير من أنابيب النفط في منطقة الشرق الأوسط.
اقتصاديا، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على مصرف «غولدن غلوبل» التركي، بدعوى ارتباطه بالحرس الثوري الإيراني، فيما نفى المصرف الاتهامات الموجهة إليه.
وقالت الخارجية الأمريكية إن العقوبات الجديدة تهدف إلى توجيه رسالة واضحة إلى المؤسسات المالية، مفادها أن تسهيل ما وصفته بالأنشطة غير المشروعة لإيران ستكون له عواقب وخيمة.
من جانبه، أوضح السفير الأمريكي لدى أنقرة، توم براك، أن العقوبات لا تستهدف تركيا أو نظامها المصرفي، معربا عن ثقته في أن ينظر إلى الإجراء مستقبلا باعتباره دليلا على قوة الشراكة بين واشنطن وأنقرة، وليس سببا لتوتر العلاقات بين البلدين.
وفي تطور مرتبط بحركة الطاقة في المنطقة، قال موقع «تانكر تراكرز» المتخصص في بيانات الملاحة إنه رصد، أمس، 17 عملية لنقل النفط والغاز من سفينة إلى أخرى في خليج عمان، شملت نحو 24 مليون برميل.
وفي طهران، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن «العدو يحاول من خلال حصاره إثارة الخلاف داخل البلاد»، مؤكدا أن الإيرانيين سيحبطون ما وصفها بالمؤامرات من خلال الوحدة الداخلية.
وامتد التصعيد إلى الجبهة اللبنانية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيّرة قال إنها أُطلقت من قبل حزب الله باتجاه قواته في المنطقة الأمنية، مشيرا إلى أنه رد على ذلك بتنفيذ غارات.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة 23 آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان خلال الليلة الماضية، في مؤشر جديد على اتساع رقعة التوتر العسكري في المنطقة.