واشنطن وطهران على حافة التصعيد.. هرمز يشعل مواجهة جديدة

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعد 171 يوما من اندلاع الحرب، وفي اليوم الـ62 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وسط تضارب بشأن مصير المفاوضات ومستقبل مضيق هرمز.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران ليست بصدد إبرام الاتفاق الذي تعتبره واشنطن ضروريا، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين. وأضاف أن بلاده تفرض سيطرتها على مضيق هرمز عبر الحصار البحري، مجددا طرح فكرة إعلان المضيق “إقليما أمريكيا”، واصفا الفكرة بأنها “عظيمة”.

في المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني وجود أي محادثات خلف الكواليس مع الولايات المتحدة، ردا على تصريحات ترمب بهذا الشأن. ووصف المتحدث باسم الحرس الثوري الحديث عن مفاوضات سرية بأنها “أوهام ناجمة عن العجز والهزيمة في الحرب”، في إشارة إلى رفض طهران للرواية الأمريكية بشأن وجود قنوات تفاوض غير معلنة.

وبالتزامن مع ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن بلاده قررت الانتقال من النهج الدفاعي إلى الهجومي الكامل، بعدما وصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب إلى طريق مسدود. وألمح المسؤول إلى إمكانية شن هجوم لكسر الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.

وفي محاولة لإبقاء باب التفاوض مفتوحا، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده عازمة على مواصلة العمل مع سلطنة عمان لتحديد مسار آمن لعبور السفن عبر مضيق هرمز، في وقت بات فيه وضع المضيق محوريا في الصراع، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية لحركة الملاحة الدولية.

وفي المقابل، نقلت قناة “إم إس ناو” الأمريكية عن مسؤول حكومي باكستاني أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة، وتركز على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، ما يعكس استمرار المساعي الدبلوماسية رغم التصعيد المتبادل والتصريحات المتشددة الصادرة عن الطرفين.

وتكشف التطورات المتسارعة عن فجوة متزايدة بين المواقف المعلنة لواشنطن وطهران، إذ تؤكد الولايات المتحدة أن الاتفاق الذي تريده لم يتحقق، بينما تنفي إيران وجود مفاوضات سرية وتلوح بالانتقال إلى العمل الهجومي. وبينما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز باعتباره إحدى أبرز ساحات المواجهة، تبقى الجهود الدبلوماسية قائمة، وسط مخاوف من أن يؤدي فشلها إلى توسع المواجهة وارتفاع مخاطر التصعيد العسكري في المنطقة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *