أكدت معطيات حديثة صادرة عن المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة استمرار جهة الدار البيضاء-سطات في تعزيز مكانتها كقاطرة اقتصادية للمملكة، بعدما بلغ عدد مناصب الشغل المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال سنة 2024 ما مجموعه مليون و919 ألفاً و274 منصباً، بزيادة سنوية بلغت 5.2 في المائة. كما ارتفع عدد المقاولات النشيطة المصرح بها إلى 110 آلاف و459 مقاولة، مسجلاً نمواً بنسبة 3.6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وأظهرت البيانات تحسناً نسبياً في مستوى الأجور، حيث تراجعت نسبة الأجراء الذين يتقاضون أقل من 4000 درهم إلى 63.1 في المائة، بانخفاض متواصل منذ سنة 2022، فيما استقرت نسبة الأجراء الذين تتجاوز أجورهم 20 ألف درهم عند 5.1 في المائة. وفي المقابل، بلغت نسبة العمال الذين يتقاضون أجراً لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور 35.6 في المائة خلال سنة 2024.
وعززت عمالة الدار البيضاء صدارتها على مستوى التشغيل، بينما سجلت المحمدية تقدماً ملحوظاً، في حين عرفت أقاليم سطات وسيدي بنور تراجعاً في عدد مناصب الشغل المصرح بها. كما واصلت قطاعات التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية والبناء تصدرها من حيث عدد المقاولات، بينما حافظ قطاع الخدمات الإدارية وخدمات الدعم على المرتبة الأولى في التشغيل بحصة بلغت 22.3 في المائة من إجمالي المناصب المصرح بها.
وكشفت المعطيات أن المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة ما تزال تشكل العمود الفقري لسوق الشغل الجهوي، إذ تستوعب 60.6 في المائة من الأجراء المصرح بهم، رغم تراجع طفيف مقارنة بسنة 2023، بينما ارتفعت مساهمة المقاولات الكبرى التي تشغل 39.4 في المائة من اليد العاملة، مع نمو في مناصب الشغل بلغ 5.8 في المائة.
وعلى مستوى الأجور، بلغت الكتلة الأجرية المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 120.3 مليار درهم سنة 2024، بارتفاع سنوي قدره 8.5 في المائة. وسجلت الأنشطة المتخصصة والعلمية والتقنية أعلى نمو في الكتلة الأجرية بنسبة 14.8 في المائة، متبوعة بقطاعي الإعلام والاتصال والبناء، فيما واصل قطاع التجارة وإصلاح السيارات تصدره من حيث المساهمة في الأجور، متقدماً على الأنشطة المتخصصة والصناعة التحويلية، التي استحوذت مجتمعة على ما يقارب نصف الكتلة الأجرية الجهوية.