ألمانيا تصفع الجزائر والبوليساريو بشأن الصحراء المغربية

كرست ألمانيا، من خلال ما ورد في الجريدة الرسمية لجمهورية ألمانيا الاتحادية، مقاربة قانونية وتجارية واضحة في تعاملها مع المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، حيث أقرت إخضاعها لنفس النظام الجمركي المعتمد لباقي الأقاليم المغربية، دون أي تمييز.

ويفهم من هذا التوجه أن برلين تعتمد معالجة موحدة للسلع المغربية، بما فيها تلك المنتَجة في الأقاليم الجنوبية، في انسجام تام مع الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها في العلاقات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

ويعكس هذا القرار ثقة متزايدة في الشراكة الاقتصادية المغربية-الألمانية، كما يمنح المستثمرين وضوحا قانونيا يساهم في تحفيز المبادلات التجارية وتعزيز فرص الاستثمار.

ويرى متابعون أن هذا الموقف الألماني يحمل أبعادا دبلوماسية لافتة، إذ يندرج ضمن سياق أوروبي يتجه نحو التعامل مع واقع مغربية الصحراء من منظور عملي وقانوني، بعيدا عن القراءات السياسية المتنازع حولها، ما يعني

كما يعد خطوة داعمة للمغرب في مواجهة الأطروحات التي تشكك في وضعية أقاليمه الجنوبية، من خلال ترجمة ذلك إلى إجراءات ملموسة في المجال التجاري، وهو ما يكرس مغربية الصحراء.

وبموجب هذا التوجه، تؤكد ألمانيا أن المنتجات القادمة من مختلف مناطق المملكة، بما فيها القادمة من الصحراء المغربية، من طنجة إلى الكويرة، تخضع لنفس القواعد والامتيازات، وتدخل السوق الألمانية دون أي استثناء أو تصنيف منفصل، كما سعت لذلك الجزائر وصعينعتها البوليساريو، وهو ما يرسخ مبدأ وحدة المعاملة القانونية والتجارية.

ويعكس هذا القرار، في مجمله، توجها أوروبيا متناميا نحو مواءمة المواقف الاقتصادية مع الواقع الميداني والقانوني، بما يعزز استقرار الشراكات ويخدم المصالح المشتركة، ويمنح العلاقات المغربية-الألمانية بعدًا إضافيًا من الوضوح والثقة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *