باشر المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة تنفيذ مبادرة تروم الرفع من جودة الاستقبال وتحسين التواصل داخل المؤسسة الصحية، من خلال إطلاق دورة تكوينية موجهة لحراس الأمن الخاص وأعوان الاستقبال، في خطوة تستهدف تعزيز الخدمات المقدمة للمرتفقين والحد من الإشكالات المرتبطة بالتعامل اليومي مع المواطنين.
وجرى تنظيم هذه الدورة تحت إشراف مدير المركز البروفيسور ياسين الحفياني، وبالتنسيق مع الشركة المكلفة بخدمات المناولة، فيما أشرفت على تأطيرها أكاديمية خاصة معتمدة، حيث ركزت على تنمية مهارات التواصل وأساليب التعامل المهني مع مختلف الفئات الوافدة على المستشفى.
وتهدف هذه المبادرة إلى الارتقاء بمستوى الاستقبال داخل المؤسسة الصحية، عبر تمكين المستفيدين من التكوين من آليات التواصل الفعال وتدبير المواقف الصعبة والنزاعات المحتملة، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات ويعزز ثقة المرتفقين في المرفق العمومي.
كما تسعى إدارة المركز إلى ترسيخ بيئة استشفائية آمنة تضمن حماية المرضى والزوار والأطر الصحية والإدارية، من خلال تطوير كفاءات العاملين في مجال الأمن والاستقبال وإكسابهم مهارات مهنية وإنسانية تساعد على التعامل مع مختلف الحالات التي تعرفها المرافق الصحية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية يرفعها المركز الاستشفائي الزموري تحت شعار يدعو إلى توفير خدمات صحية ذات جودة أعلى وإرساء فضاء استشفائي يحترم الحقوق والواجبات، مع التشديد على قيم الاحترام المتبادل والتعاون وحسن المعاملة باعتبارها عناصر أساسية في تحسين تجربة المرتفقين.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تزايد النقاش حول جودة الاستقبال داخل عدد من المؤسسات العمومية، بعدما عبر مواطنون في مناسبات متعددة عن ملاحظات تتعلق بطريقة تواصل بعض عناصر الأمن الخاص، وهي قضايا سبق أن أثيرت داخل البرلمان عبر أسئلة ومداخلات دعت إلى الرفع من مستوى التواصل وتحسين علاقة المرافق العمومية بمرتاديها.
وفي الوقت الذي لقيت فيه مثل هذه الخطوات اهتماما من متتبعين للشأن الصحي، تواصل فعاليات جمعوية الدعوة إلى تعميم برامج التكوين الخاصة بمهارات التواصل على مختلف المؤسسات الاستشفائية بالمملكة، معتبرة أن تطوير قدرات العاملين في مجالي الأمن والاستقبال من شأنه المساهمة في الحد من التوترات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى وذويهم.