دخلت بعثة الأمم المتحدة بالصحراء المغربية “المينورسو” مرحلة جديدة من الترقب، ساعات قبل انتهاء ولايتها الانتدابية، بعدما وجهت إدارتها تعليمات داخلية استثنائية إلى مختلف موظفيها، تقضي بعدم الالتحاق بمقرات العمل، وإيداع السيارات التابعة للبعثة في المرائب المخصصة لها، مع الالتزام بالبقاء في المنازل إلى حين صدور توجيهات جديدة.
وتأتي هذه التدابير في سياق انتهاء الولاية المحددة للمينورسو بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي مدد مهمتها إلى غاية 31 أكتوبر 2026، دون أن يتمكن المجلس من التوصل إلى توافق بشأن إصدار قرار جديد يضمن تمديدها.
وكان مجلس الأمن قد أخفق، خلال اجتماعه المنعقد يوم الجمعة 30 أكتوبر، في اعتماد مشروعي قرارين متنافسين بشأن مستقبل البعثة، إذ استخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي، رغم حصوله على 11 صوتا مؤيدا، فيما لم يتمكن المشروع الروسي البديل من الحصول على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده، بعدما حظي بثلاثة أصوات فقط.
وتضع هذه التطورات مستقبل البعثة الأممية أمام مرحلة انتقالية دقيقة، خصوصا أن مشروع القرار الأمريكي كان يتضمن إعادة هيكلة مهمتها، مع اعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وفي أول تفاعل رسمي مغربي مع عدم تجديد الولاية، اعتبر الديوان الملكي أن هذا التطور يشكل خطوة مهمة في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية، بما يشمل موظفيها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.
كما أكد الموقف المغربي مواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار، وصون الوحدة الترابية للمملكة وأمنها الوطني، مع الاستمرار في تعزيز الدينامية الدولية والإقليمية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي.