في ظل الجدل السياسي والإعلامي الذي أثارته تقارير صحفية دولية مؤخرا، ولا سيما ما نشرته مجلة “جون أفريك” بشأن ادعاءات تتعلق بطموحات موريتانية لضم مدينة “الكويرة” ومقايضتها بالاعتراف بمغربية الصحراء، خرجت الحكومة الموريتانية بموقف رسمي حاسم.
وفي هذا الصدد، نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية محمد ولد ببانه وجود أي إشكال بين بلاده وأي دولة من دول الجوار، مؤكدا في الوقت ذاته على الجانب الموريتاني الشمالي بالذات، المحاذي للمملكة المغربية.
وأكد ولد ببانه من خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن العلاقات التي تجمع نواكشوط بشقيقاتها هي علاقات ممتازة وفي مستوى فوق المطلوب، لافتا إلى أن ما يتداول في بعض المنابر الإعلامية أو تنشره بعض الصحف لا يعكس حقيقة الواقع الدبلوماسي أو الميداني.
كما أشار الناطق الرسمي إلى ثبات الموقف الموريتاني الداعم والمتمسك بالحل السلمي والمُتوافق عليه تحت مظلة ورعاية الأمم المتحدة.
وأوضح المتحدث ذاته أن أي طرح يتعلق بتوضيح أو ضبط الحدود إنما الهدف منه حظرا وتفاديا لأي غموض قد تتولد عنه تبعات أمنية أو قانونية أو اقتصادية تؤثر على الاستقرار.
وخلص المسؤول الحكومي إلى أنه لا ينبغي إطلاقا تحميل موريتانيا أي مطالب أو أطروحات لم تعلنها عبر قنواتها الرسمية، رافضا إسقاط ما ينشر في المنتديات أو المجلات الدولية على التوجه الرسمي للدولة، مبرزا أن الوضع القائم يستند إلى مبادئ حسن الجوار والحرص الكامل على الأمن والاستقرار الإقليميين.
ويرى مراقبون أن هذا التوضيح الموريتاني يكتسي أهمية بالغة؛ فهو لا يقتصر فقط على تفنيد ادعاءات “جون أفريك” بل يكرس سقوطا مدويا لرهانات الدبلوماسية الموازية المعاكسة ومناورات الخصوم التي تستهدف التشويش على الدينامية الإيجابية التي تفرضها الدبلوماسية المغربية.
كما أنه يعكس وعيا متبادلا بأهمية تحصين الشراكة الاستراتيجية وحسن الجوار من أي اختراقات إعلامية، ليؤكد مجددا أن المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي يظلان الصخرة التي تتكسر عليها كل أطروحات التوتر الوهمي على الحدود.