المغربي مصطفى بنرامل يتوج بجائزة للبحث العلمي في أبوظبي

توج الخبير البيئي المغربي مصطفى بنرامل بالمركز الأول في جائزة “تريندز هاب” للبحث العلمي، عن دراسة تناولت إشكالية الأمن المائي بالمغرب ورهانات العدالة المجالية في ظل التغيرات المناخية، ودعت إلى اعتماد نموذج جديد للحكامة المائية يقوم على الاستدامة والإنصاف في توزيع الموارد.

وجاء هذا التتويج، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، خلال فعاليات المؤتمر السنوي السادس لمؤسسة “تريندز” للأبحاث والاستشارات، المنعقد بفندق الريتز كارلتون بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، تحت عنوان “الأمن المستدام.. مستقبل الشرق الأوسط ما بعد الحرب”، حيث تسلم الأستاذ محمد بوشيخي الجائزة نيابة عن الباحث المغربي.

وحملت الدراسة المتوجة عنوان “الأمن المائي بالمغرب ورهانات العدالة المجالية في ظل التغيرات المناخية؛ نحو نموذج جديد للحكامة”، وسلطت الضوء على التحديات التي تواجه المغرب في تدبير موارده المائية، في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية وارتفاع درجات الحرارة، وما يترتب عن ذلك من ضغوط متزايدة على الموارد السطحية والجوفية.

ورصدت الدراسة التفاوتات المجالية في توزيع الموارد المائية بين الجهات والأحواض المائية، وانعكاساتها على التنمية الترابية، خاصة بالمناطق القروية والداخلية، معتبرة أن تحقيق الأمن المائي لم يعد مرتبطا بتعبئة الموارد وحدها، بل أصبح يقتضي إدماج العدالة المجالية والحكامة الترابية والتكيف مع التغيرات المناخية ضمن السياسات العمومية.

ودعا بنرامل، من خلال دراسته، إلى الانتقال من التدبير الظرفي للأزمات المائية نحو اعتماد تخطيط استباقي طويل المدى، يقوم على تعزيز التنسيق بين المؤسسات والفاعلين الترابيين، وإشراك المجتمع المدني والساكنة في بلورة الحلول، إلى جانب توجيه الاستثمارات المائية نحو المناطق والفئات الأكثر احتياجا.

كما أبرزت الدراسة أهمية تطوير تقنيات الري المقتصد، وحماية الفرشات المائية من الاستنزاف، وتوسيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتعزيز نجاعة استهلاك الموارد، فضلا عن إدماج المعطيات العلمية والمخاطر المناخية في اتخاذ القرارات المرتبطة بالسياسات المائية.

وفي تعليقه على هذا التتويج، عبر مصطفى بنرامل عن اعتزازه بالفوز بالمركز الأول في الجائزة، معتبرا أن هذا التقدير يشكل حافزا لمواصلة البحث العلمي والإسهام في تطوير المعرفة وتعزيز التعاون بين الباحثين والمؤسسات، بما يساعد على إيجاد حلول مستدامة للتحديات البيئية والمناخية.

وشدد الباحث المغربي على أن قيمة البحث العلمي لا تقتصر على تشخيص الإشكالات وتحليلها، وإنما تتجلى في قدرته على المساهمة في صياغة السياسات العمومية وتحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات البيئية.

وأكد بنرامل، الذي يرأس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ بالقنيطرة، ويشتغل مستشارا في مجالات البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، أن “الأمن المائي ليس مجرد قضية موارد، بل هو قضية عدالة مجالية، وأمن إنساني، وحكامة مسؤولة، ومستقبل مشترك”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *