​رئيس حكومة سبتة المحتلة يطالب مدريد بتعجيل ترحيل المهاجرين

طالب “خوان فيفاس”، رئيس الحكومة المحلية لمدينة سبتة المحتلة، السلطات المركزية في مدريد بتعجيل مساطر ترحيل المهاجرين الذين وصلوا الثغر المحتل أواخر يوليوز الماضي يومي 30 و31، يوليوز 2026، وحث فيفاس على الاستفادة من مناخ العلاقات الطيبة التي تجمع إسبانيا بالمغرب لتسهيل عملية إعادة القاصرين إلى ذويهم، مشددا على أن الانعكاسات الناجمة عن التدفق الجماعي الأخير لا تزال ترخي بظلالها على القطاعات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية بالمدينة.

وأوضح المسؤول ذاته، في حديثه للإعلام اليوم الاثنين 19 أكتوبر ، أن الحياة بالمدينة لم تستعد بعد إيقاعها الاعتيادي، مبينا أن التقديرات تشير إلى وجود زهاء 15 ألف شخص إضافي داخل سبتة؛ وهو المعطى الذي يستند إلى تسجيل ارتفاع في معدلات استهلاك الماء الشرب خلال شهر شتنبر المنصرم بنسبة 20% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.

كما انتقد فيفاس الغياب التام للبيانات الرسمية والدقيقة الخاصة بإحصاء وأسماء المهاجرين المستقرين حاليا بالمدينة، محملا الحكومة المركزية مسؤولية الكشف عن هذه المعطيات.

ولفت رئيس حكومة سبتة المحتلة إلى أن إجراءات الإعادة المعتمدة بناء على قانون الأجانب ظلت معطلة بالكامل، باستثناء حالات المغادرة الطوعية أو الرحلات الإجبارية الناجمة عن صدور أحكام قضائية في جرائم معينة.

وفي معرض تطرقه لملف القاصرين، حث فيفاس حكومة مدريد على استخدام قنواتها الدبلوماسية مع الرباط لتسريع وتيرة إرجاعهم، مشيرا إلى أن المدينة تتكفل حاليا بأكثر من 3300 قاصر، ومعتبرا أن التكفل بإعادتهم يجب أن يراعي المبدأ القانوني المتمثل في “المصلحة الفضلى للطفل”.

وأكد المسؤول الإسباني أن رؤية سلطات سبتة ترتكز بالأساس على ترحيل القاصرين الوافدين يومي 30 و31 يوليوز نحو المغرب.

وذكر المتحدث ذاته أن هذه الخطوة تهدف إلى كسر شبكات الهجرة ومنع تكرار السيناريو ذاته، دون استخدام ملفات الهجرة كأوراق للضغط السياسي.

وفي هذا السياق، انتقد فيفاس بطء الإجراءات الحكومية متأسفا لكون السلطات المركزية لم تفتح سوى 160 ملفا فقط لمعالجة إرجاع القاصرين على مدى شهرين ونصف، وهو إيقاع اعتبره عاجزا عن تحقيق الغايات المعلنة، ومحملاً الحكومة الإسبانية ومندوبيتها بالمدينة المسؤولية المباشرة عن تسريع دراسة الملفات والبت فيها.

ونتيجة لهذه المعطيات، أعلن فيفاس سحب دعم حكومته للمرسوم الملكي الذي يقضي بنقل القاصرين نحو أقاليم شبه الجزيرة الإيبيرية، مفيدا بأن المستجدات أثبتت عدم نجاعة هذه الآلية لمواجهة الأزمة.

ودعا بدلا من ذلك إلى فرض رقابة مشددة على الحدود، وتحديث القوانين المنظمة لإعادة القاصرين، بالتوازي مع التوصل إلى اتفاق ثنائي مع المغرب.

وخلص رئيس الحكومة المحلية تصريحاته بتأكيده على الربط الصريح بين الإسراع في مساطر الترحيل وتفادي تكرار سيناريو يوليوز، محذرا من أن الأوضاع الراهنة تغذي منسوب الاحتقان والشعور بالإحباط لدى الساكنة، مبرزا أن حكومته ستواصل الضغط على السلطات المركزية لاتخاذ التدابير الحاسمة الكفيلة بتطويق الآثار الناجمة عن التدفق الجماعي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *