رفضت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، تحميل حزبها مسؤولية مواقف أو تصريحات صادرة عن أطراف أخرى، في ردها على تصريحات عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التي هاجم فيها “البام” بسبب دعم أحمد الشرعي المعروف بدعه العلني لعلاقات التطبيع مع إسرائيل للمنصوري كمرشحة لتولي منصب رئيسة الحكومة المقبلة.
وكان بنكيران قد صعّد هجومه على المنصوري خلال مهرجان خطابي لحزبه، حيث قال: “إلى ما رداتش(يقصد على دعم الشرعي لها) غادي نفهمو أنها مرشحة إسرائيل باش تولي رئيسة حكومة فالمغرب”، وربط بنكيران بين موقفه هذا وبين ما قال إنه تداول لشعارات “كلنا إسرائيليون”، مضيفاً: “حزبنا رفض ويرفض وسيرفض التطبيع”، وأوضح في السياق ذاته أنه لا يقصد اليهود المغاربة، بل “أنصار دولة إسرائيل الظالمة”.
وفي ردها على هذه التصريحات، قالت المنصوري في تصريح صحفي: “إذا كان هناك نقد أو اعتراض، فأنا لست معنية به”، مؤكدة أن مواقف الآخرين “تعنيهم أولاً وأخيراً”ّ، وشددت على أن موقف حزبها من القضية الفلسطينية “واضح ومعروف، وتعبر عنها بلاغات حزبنا وبياناته، ويمكنكم العودة إليها، فهي صريحة ولا تحتمل أي مغالطة”.
وأنهت المنصوري جوابها بعبارة نقلت النقاش إلى مستوى آخر، حين ربطت موقع حزبها بخدمة المغرب وثوابته ومؤسساته، قائلة: “أنا وحزبي الأصالة والمعاصرة نخدم وطننا ووطننا فقط، وثوابته ومؤسساته هذا هو شرفنا الوحيد والأكبر”.
ويأتي هذا الاشتباك قبل أيام قليلة من الاقتراع التشريعي المقرر في 23 شتنبر، في مرحلة بلغت فيها المنافسة بين الأحزاب ذروتها، وأصبحت فيها المواقف السياسية جزءاً مباشراً من معركة استقطاب الناخبين.