لخصم: حزب “النخلة” أتى بكفاءات تحب بلدها وسنغير الخريطة السياسية (فيديو)

حمّل مصطفى لخصم، مرشح حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، جزءا من مسؤولية استمرار الاختلالات السياسية للناخبين الذين يعيدون منح الثقة، بحسب تعبيره، لمنتخبين سبق أن قدموا وعودا ولم يفوا بها، داعيا إلى تغيير طريقة التعامل مع الاستحقاقات الانتخابية ومنح الفرصة لوجوه جديدة.

وقال لخصم، خلال مداخلة ضمن الحملة الانتخابية بالمحمدية، إن المشكلة لا ترتبط فقط بالمنتخبين، بل أيضا بطريقة اختيارهم، معتبرا أن المواطن الذي يمنح ثقته لشخص وعده في مناسبة سابقة ولم يلتزم بما وعد به، ثم يعيد التصويت عليه بعد تقديم وعود جديدة، يساهم بدوره في استمرار الوضع نفسه.

وانتقد المتحدث ما وصفه بتكرار الوعود خلال الحملات الانتخابية، مشددا على ضرورة محاسبة المنتخبين على حصيلة عملهم بدل الاكتفاء بما يقدمونه من التزامات جديدة مع اقتراب موعد الاقتراع.

وفي السياق ذاته، توقف لخصم عند تدبير الشأن المحلي بجهة الدار البيضاء-سطات، مشيدا بما اعتبره عمل والي الجهة محمد امهيدية، ومؤكدا أن تنزيل المشاريع، في المقابل، يحتاج إلى منتخبين قادرين على الاشتغال إلى جانب الإدارة والترافع عن مصالح المواطنين، بدل الانشغال، وفق قوله، بالمصالح الشخصية أو العائلية والحزبية.

ووجه لخصم انتقادات إلى الوعود المرتبطة بتحسين الدخل والمساعدات الاجتماعية خلال الفترة الانتخابية، متسائلا عن جدوى تقديمها من طرف أحزاب سبق لها تحمل مسؤولية التدبير الحكومي، ومعتبرا أن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية أثرا بشكل مباشر على عدد من الأسر.

وقال إن عددا من أرباب الأسر باتوا يواجهون صعوبة في توفير الاحتياجات اليومية لأبنائهم، مستحضرا ارتفاع كلفة المعيشة وتأثير ذلك على المواطن الذي اعتاد، وفق تعبيره، دخول منزله حاملا حاجيات أسرته.

كما انتقد لخصم تبادل الاتهامات بين الأحزاب الكبرى خلال الحملة الانتخابية، رغم مشاركة بعضها في تدبير الحكومة، متسائلا عن خلفيات تحول المنافسة بينها إلى مواجهات كلامية مع اقتراب الاقتراع، ومعتبرا أن الهدف منها يبقى كسب أصوات الناخبين.

وفي المقابل، قال لخصم إن الحركة الديمقراطية الاجتماعية تراهن خلال انتخابات 2026 على تغيير الخريطة السياسية والدفع بكفاءات قال إنها ترتبط بمناطقها وتعرف مشاكلها وتسعى إلى إيجاد حلول لها، داعيا الناخبين إلى منح الفرصة لوجوه جديدة بدل إعادة إنتاج الاختيارات نفسها.

وتطرق المتحدث إلى عدد من المشاكل التي تعرفها بعض المناطق التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات، خاصة في العالم القروي، مشيرا إلى إشكالات مرتبطة بالماء والطرق وظروف العيش، ومشددا على أن هذه الملفات تحتاج، في نظره، إلى منتخبين ينقلونها إلى المؤسسات ويدافعون عنها.

كما أثار لخصم موضوع الولوج إلى الصفقات العمومية، منتقدا ما وصفه باستفادة أشخاص مقربين من بعض المسؤولين والمنتخبين، مقابل صعوبة وصول مقاولات أخرى يملكها شباب إلى هذه الصفقات، معتبرا أن مثل هذه الممارسات، حسب قوله، تحتاج إلى التغيير.

وختم لخصم مداخلته بالدعوة إلى المشاركة الواعية في الانتخابات وعدم ربط التصويت بالمقابل المادي أو بالمساعدات الانتخابية، معتبرا أن تغيير الواقع السياسي يبدأ، في جانب منه، من اختيارات الناخب نفسه ومن طريقة محاسبته لمن سبق أن منحه ثقته.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *