زلزال تنظيمي يهز حزبا بالأغلبية الحكومية قبيل موعد الاقتراع..ومصدر يوضح

تلقى حزب الاستقلال بجهة كلميم وادنون ضربة تنظيمية موجعة قبيل أيام قليلة فقط  من موعد الاستحقاقات الانتخابية المزمع تنظيمها في 23 شتنبر الجاري، إثر إقدام عدد كبير من الأعضاء، على الإعلان عن تجميد أنشطتهم وهياكلهم التنظيمية داخل الحزب، في خطوة احتجاجية تصعيدية تعكس عمق الأزمة الداخلية التي تسببت فيها طريقة تدبير الشأن المحلي وملف التزكيات بالمنطقة، بحسب ما جاء في وثيقة العريضة الإحتجاجية.

وتوصل موقع “بلبريس” بنسخة من عريضة احتجاجية شديدة اللهجة موجهة مباشرة إلى القيادة الوطنية للحزب، ضمت أسماء ثقيلة من أعضاء باللجنة المركزية والمجلس الوطني، ورؤساء روابط موازية، ومستشارين بمجالس منتخبة، إضافة إلى كتاب الفروع ، والذين توحدوا لوقف ما وصفوه بالارتباك التنظيمي وتجاهل قواعد الحزب بالصحراء.

وعبر الموقعون على العريضة عن رفضهم المباشر لسياسة “التدخلات الفوقية” و”الوصاية” التي قالوا إنها “تحاول مصادرة استقلالية القرار الحزبي الجهوي”، مشددين على أن “منطق الإملاءات الذي طبع اختيار المرشحين أدى إلى فرض أسماء بعيدة عن تطلعات القواعد، وهو ما يضرب في العمق مفهوم العمل الحزبي القائم على الديمقراطية والارتقاء الطبيعي للمناضلين”.

 

ولم تتوانَ الوثيقة في التعبير عن اتهامات صريحة للجهة المدبرة للتزكيات بمنهجة “الإقصاء وتصفية الحسابات السياسية وتوزيع النفوذ”، واصفين هذه الممارسات بـ “الانحراف التنظيمي الذي ينسف قواعد الديمقراطية الداخلية، ويتجاهل التاريخ النضالي والتضحيات التي قدمتها فعاليات المنطقة لصالح تثبيت حضور الحزب بالجهة”.

كما أبدى الغاضبون استنكارا شديدا لمسألة “استيراد المرشحين” وفرضهم على المناضلين والدوائر الانتخابية برسم استحقاقات سبتمبر، مؤكدين أن منطق فرض الأسماء الجاهزة المسقطة من الأعلى يعامل أقاليم جهة كلميم وادنون كرهينة لقرارات تُطبخ بعيدا عن الواقع الميداني وتلغي إرادة أبناء المنطقة المحليين”، وفق تعبيرهم.

وشددت العريضة على أن “حرص القواعد والمناضلين على تماسك الحزب ووحدته لن يكون على حساب كرامتهم النضالية، لشرعنة التجاوزات أو التعامل مع الكوادر المحلية كمجرد أرقام انتخابية تُستدعى وقت الاقتراع وتُصادر إرادتها ومكانتها عند صناعة القرار والتزكية”.

وشدد موقعوا العريضة على أن “تجميد العضوية في كافة هياكل حزب الاستقلال يظل خيارا فارقا ومستقرا ضد تهميش القرار الجهوي، محذرين من التبعات الكارثية واستمرار فقدان الثقة لدى القواعد الانتخابية والحزبية إذا واصلت القيادة تجاهل هذه المحطة واستمرت في إدارة ظهرها لمطالب أبناء جهة كلميم وادنون.

وفي مقابل هذا الطرح الاحتجاجي، أكد مصدر قيادي استقلالي بالمنطقة لـ “بلبريس” أن هذه الخطوة التنظيمية تقودها عائلة “أهل بوفوس”، عقب رفض الأمانة العامة للحزب منح التزكية لسعاد بوفوس، البرلمانية السابقة لخمس سنوات،  موضحا أن التجميد الجماعي والعريضة المرفوعة لا يعدوان كونهما رد فعل مباشر على حسم القيادة في ملف الترشيحات واستبعاد أسماء بعينها، فيما لم يتنس لبلبريس اخذ تعليق فوري  من العائلة على هذه المعطيات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *