عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى واجهة المشهد الانتخابي بتصريحات هجومية طالت عدداً من أبرز الوجوه السياسية، في مقدمتهم عزيز أخنوش، إدريس لشكر، حميد شباط وفوزي لقجع، وذلك خلال تجمع خطابي نظمه حزبه مساء الاثنين بالدار البيضاء.
واختار بنكيران، في كلمته، لهجة مباشرة في مهاجمة خصومه السياسيين، مستحضراً عودة حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، إلى المشهد السياسي، حيث قال: «النكافات ما بقاوش قادرين، خاصهم العوين باش يفضيو مع بنكيران».
ولم يستثن بنكيران إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من انتقاداته، على خلفية تصريحات أدلى بها الأخير مؤخراً، حيث خاطبه قائلاً: «ما خديتيش المعاش حيث كنتي تأخذ بالقفة».
وتابع بنكيران موجهاً كلامه إلى لشكر: «علاش جبدتيني؟ قوليا بالله عليك شحال خديتي تاع الفلوس على هاد القضية؟»، قبل أن يستعيد كواليس مفاوضات تشكيل الحكومة سنة 2016، قائلاً إنه كان يعتزم منح الاتحاد الاشتراكي خمس حقائب وزارية، قبل أن يتوجه لشكر إلى أخنوش، مضيفاً: «أنت غدار وعمرني نسلم عليك».
وانتقل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى مهاجمة حكومة عزيز أخنوش، متهماً إياها بـ«التواطؤ» في الزيادات التي عرفتها أسعار المحروقات، وما اعتبره مساساً بمصلحة المواطنين وبمبدأ المنافسة.
وقال بنكيران إنه كان يتعين، في حال كانت اتهاماته غير صحيحة، اللجوء إلى القضاء، قبل أن يستحضر قضية استيراد الأغنام، التي قال إنها كانت وراء إطلاق وصف «حكومة الفراقشية» على الحكومة الحالية.
كما عاد بنكيران إلى قضية الهجرة نحو سبتة المحتلة، منتقداً سفر أخنوش إلى إسبانيا على خلفية الملف، وقال: «إن كان هناك منطق فيجب أن نذهب إلى المحكمة».
وفي حديثه عن فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، قال بنكيران إن علاقته به «ودية، كانت ومازالت»، قبل أن ينتقد ظهوره المكثف في الفترة الأخيرة، مستعملاً تشبيهاً بالسيارات والسباقات، قائلاً: «مشيتي لسيارة مخرششة، كيف ستركب فيها وتأتي أولا في السباق».
كما وجه بنكيران انتقادات ضمنية إلى لقجع، دون ذكر اسمه، في سياق حديثه عن لقاء حزب الأصالة والمعاصرة مع رجال الأعمال حول برنامجه الانتخابي.
وقال في هذا الصدد: «واحد السيد قاليك مشى عند رجال الأعمال وأقنعهم في ثلاث ساعات بالتصويت عليه»، متسائلاً: «واش قنعهم باش يصوتو عليه أو خافوا يرسل ليهم مفتشي المالية؟».
ودعا بنكيران رجال الأعمال إلى عدم الخوف، والتحلي بالجرأة، مستحضراً نماذج من رجال الأعمال المعروفين، ومشدداً على أن «المغاربة لا يخافون من الظلم».
ولم تخل كلمة بنكيران من انتقاد مباشر لحزب الأصالة والمعاصرة، حيث قال إن الحزب «تبرأ منه أصحابه ومؤسسوه»، مستحضراً أسماء إلياس العماري وفؤاد عالي الهمة وحكيم بنشماش.
وفي ختام هذا الجزء من كلمته، رفض بنكيران فكرة وجود حزب مقرب من السلطة على حساب باقي الأحزاب، قائلاً: «ليس هناك حزب للملك»، مضيفاً أنه إذا كان هناك حزب من هذا النوع «يقولها لينا».
وشدد على أن للناخبين حق اختيار ممثليهم الذين سيدافعون عن مصالحهم داخل الحكومة، مؤكداً أن الملك هو «الرئيس» وأن المغاربة «عياو من التلاعب».