حسابات مجهولة تربك المشهد الانتخابي وأحزاب تختار التوضيح

مع احتدام أجواء الحملة الانتخابية لاستحقاقات شتنبر 2026، اتجهت عدد من الأحزاب والمرشحين إلى توضيح موقفها من مضامين رقمية يتم تداولها عبر صفحات وحسابات غير رسمية، مؤكدة أن ما ينشر خارج قنواتها المعتمدة لا يمثل مواقفها ولا يمكن نسبته إليها.

وفي هذا السياق، أعلن حزب التقدم والاشتراكية اعتماد منصاته الرسمية، من موقع إلكتروني وصفحات وحسابات موثقة، إلى جانب الحسابات الرسمية لمرشحيه، باعتبارها المرجع المعتمد للتواصل مع الرأي العام خلال الحملة الانتخابية. كما نفى الحزب أي مسؤولية عن المنشورات أو المعطيات التي تصدر من جهات أخرى، داعياً المواطنين ووسائل الإعلام إلى التأكد من مصادر الأخبار قبل تداولها.

الموقف نفسه عبّر عنه محمد الحموتي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحسيمة، الذي أصدر بلاغاً توضيحياً أكد فيه تمسكه باحترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، رافضاً ربط اسمه أو اسم الحزب بأي مضمون رقمي يتم نشره خارج الإطار القانوني. وشدد على أن أي منشور يتضمن دعوة للتصويت لفائدة الحزب أو المرشح، إذا تم تداوله من خارج القنوات المعتمدة، لا يعكس موقفه ولا يمثل توجيهاته.

بدوره، أكد وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بالدائرة الانتخابية تارودانت الشمالية أن احترام الضوابط القانونية يشكل أساساً لحملته الانتخابية، موضحاً أن المضامين الرقمية التي تتضمن دعوات انتخابية ولا تراعي القواعد المؤطرة للحملة لا تمثل الحزب أو لائحته.

ولم يقتصر هذا التوجه على هذه الحالات، إذ أعلن يوسف شيري، مرشح التجمع الوطني للأحرار بإقليم ورزازات، وياسين عكاشة، مرشح الحزب بإقليم بنسليمان، أن حساباتهما الرسمية هي المصدر الوحيد للمواقف والتصريحات والمعطيات المرتبطة بحملتيهما، مع التأكيد على عدم مسؤوليتهما عن أي محتوى يصدر من صفحات أو حسابات أخرى.

وتعكس هذه البلاغات المتتالية حرصاً متزايداً من الفاعلين السياسيين على ضبط حضورهم الرقمي خلال الحملة الانتخابية، خصوصاً في ظل سرعة انتشار المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي. كما تتقاطع مواقفهم حول دعوة الناخبين والمتابعين ووسائل الإعلام إلى التحقق من مصدر المعلومات، وعدم إعادة نشر مضامين مجهولة قد تخلق التباساً أو تؤثر في سلامة التنافس الانتخابي

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *