أخنوش من مديونة: وفينا بالوعود وشوكي يتحدى خصوم الأحرار -فيديو

اختار حزب التجمع الوطني للأحرار إقليم مديونة، مساء اليوم الخميس، لإعطاء الانطلاقة الميدانية لحملته الانتخابية برسم تشريعيات 23 شتنبر، خلال مهرجان حضره عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والرئيس السابق للحزب، ومحمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب عدد من الوزراء وأعضاء المكتب السياسي والقيادات الحزبية والمنتخبين.

وشكلت محطة مديونة مناسبة لقيادات “الأحرار” لتوجيه أولى رسائلها الانتخابية مع انطلاق الحملة، والدفاع عن حصيلة العمل الحكومي خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب التأكيد على الرهان على تصدر نتائج الانتخابات المقبلة.

وفي كلمته أمام المشاركين، اعتبر عزيز أخنوش أن الحضور الذي عرفه المهرجان يعكس، بحسب تعبيره، دينامية الحزب وثقة مناضليه فيه، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل العمل خلال المرحلة المقبلة.

ودافع أخنوش عن حصيلة الحكومة، قائلا إن أعضاءها حضروا إلى مديونة “بوجه أحمر” بعد خمس سنوات من العمل، رغم الظروف التي طبعت الولاية الحكومية، وفي مقدمتها الجفاف والزلزال وتداعيات الحروب والأزمات الدولية.

واستعرض رئيس الحكومة عددا من الأوراش التي قال إن حكومته عملت عليها خلال ولايتها، مشيرا إلى الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية ودعم السكن، إلى جانب الإجراءات الاقتصادية والاستثمارات التي اعتبر أنها ساهمت في تحريك الاقتصاد.

وتوقف أخنوش عند مؤشرات النمو، متحدثا عن بلوغ نسبة 5.3 في المائة، ومعتبرا أن تحقيق هذه النتائج جاء نتيجة العمل وتوفير رؤية واضحة أمام المواطنين والمستثمرين، بما شجع، وفق تعبيره، على الاستثمار والإنتاج.

وأكد المتحدث أن البرنامج الذي يدخل به التجمع الوطني للأحرار الاستحقاقات الحالية “واقعي وقابل للتنفيذ”، مشددا على أن الحزب يعتزم الوفاء بالتزاماته في حال مكنته نتائج الانتخابات من مواصلة تنزيل برنامجه خلال المرحلة المقبلة.

واستحضر أخنوش، في هذا السياق، البرنامج الانتخابي الذي قدمه الحزب سنة 2021، معتبرا أن التجمع الوطني للأحرار نفذ ما التزم به، قبل أن ينتقد ما وصفه بالوعود الانتخابية التي لا تستند إلى إمكانية حقيقية للتنفيذ.

وانتقد رئيس الحكومة، دون تسمية الجهات التي يقصدها، إطلاق وعود مرتبطة بتحقيق نتائج رياضية من قبيل الفوز بكأس إفريقيا أو بلوغ نهائي كأس العالم، معتبرا أن المصداقية السياسية ترتبط بالقدرة على الوفاء بالوعود وليس فقط بإطلاقها خلال الحملات.

كما توقف أخنوش عند مشروع الملعب الكبير ببنسليمان، رافضا أن تنسب بعض الأطراف المشروع إلى نفسها، ومؤكدا أن اختيار الموقع الذي سيحتضن الملعب تم من طرف الملك محمد السادس.

ومن جانبه، جعل محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، من جهة الدار البيضاء سطات إحدى أبرز رهانات الحزب في انتخابات 23 شتنبر، معبرا عن ثقته في قدرة مناضلي الحزب بالجهة على وضع “الحمامة” في المرتبة الأولى.

وانتقد شوكي شروع بعض الأطراف في الحديث عن التحالفات قبل إجراء الانتخابات، معتبرا أن النقاش حول التحالفات يظل سابقا لأوانه مادام المواطنون لم يدلوا بعد بأصواتهم ويحسموا الخريطة السياسية التي ستفرزها صناديق الاقتراع.

وقال رئيس “الأحرار” إن حزبه يتوفر على مشروع مجتمعي وبرنامج واضح وقابل للتنفيذ، موضحا أن مناقشة التحالفات يمكن أن تأتي بعد الانتخابات وعندما تتقاطع برامج الحزب مع برامج تنظيمات سياسية أخرى.

وأكد شوكي أن التجمع الوطني للأحرار يتوجه خلال الحملة إلى المغاربة من أجل تجديد الثقة التي قال إن الحزب عمل على بنائها على امتداد أكثر من عشر سنوات، مضيفا أن التنظيم سيعمل على تثبيت المسار والاستمرار فيه.

وفي رسالة إلى منافسي الحزب، اعتبر شوكي أن “الشعبوية سهلة والمصداقية صعبة”، مشيرا إلى أن التجمع بنى، وفق تعبيره، مصداقيته من خلال الحصيلة والإنجاز والاستثمار في الطاقات الشابة والكفاءات النسائية.

واستحضر رئيس الحزب عددا من مرشحي التجمع الوطني للأحرار، من بينهم أمين نقطة، مرشح الحزب بدائرة مديونة، معبرا عن ثقته في قدرة الأخير على حصد مقعد برلماني عن الدائرة، كما أشار إلى نبيلة الرميلي ضمن الكفاءات النسائية التي يراهن عليها الحزب في اللائحة الجهوية.

وختم شوكي كلمته بالتأكيد على ثقته في مناضلي الحزب وقدرتهم على قيادة التجمع الوطني للأحرار إلى صدارة نتائج اقتراع 23 شتنبر، داعيا إلى التصويت على مرشحي “الحمامة” خلال الاستحقاق التشريعي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *