قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني، وهدد مجددا بقصف موقع مرتبط بالبرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، وذلك بعد أن شن الطرفان أكبر موجة من الهجمات على السفن منذ اندلاع الحرب قبل ما يزيد على ستة أشهر.
وبلغ التوتر في المنطقة ذروته إذ أصدر الدفاع المدني السعودي اليوم الخميس تنبيهات طارئة في مدينة خميس مشيط بجنوب غرب البلاد للمرة الرابعة خلال 24 ساعة، مع اندلاع اشتباكات مع جماعة الحوثيين اليمنية المتحالفة مع إيران.
وحومت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل مع استمرار اضطرابات طرق الإمداد عبر كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وقالت إيران إنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز أمس الأربعاء بعد أن أغرقت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات المتبادلة التي أضعفت الآمال في انتهاء الأعمال القتالية في المستقبل القريب.
وساهمت الحرب والارتفاع الناجم عنها في أسعار الوقود في انهيار شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. وقال الرئيس إن طهران تحاول التأثير على انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد مصير أغلبية الحزب الجمهوري في الكونجرس.
وقال ترامب للصحفيين أمس الأربعاء “أعتقد أن الحرب ستنتهي فور انتهاء الانتخابات لأنهم لا يستطيعون الصمود أكثر من ذلك. إنهم يستميتون من أجل محاولة التأثير على الانتخابات”.
وكان ترامب قد حدد في السابق مواعيد نهائية لإنهاء الحرب.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال لاحقا بأن كبار مستشاري البيت الأبيض، ومنهم نائبه جيه.دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، حذروا ترامب في أحاديث خاصة من أن الصراع قد يطول أمده طوال الفترة المتبقية من رئاسته، التي تنتهي في يناير كانون الثاني 2029. ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة هذا التقرير بعد.
وقال ترامب أيضا إن الولايات المتحدة قد تضرب منطقة بيكاكس ماونتن الإيرانية، وهي موقع شديد التحصين يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على عمق كبير بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تعرضت لأضرار.
وأضاف ترامب في خطاب ألقاه خلال المؤتمر النصف سنوي للحزب الجمهوري “نلاحظ وجود نشاط بسيط في بيكاكس ماونتن. أنصح إيران بالتوقف عن ممارسة الألاعيب لأننا سنضطر إلى ضربها بقوة شديدة”. ويهدد ترامب بشن ضربات على بيكاكس ماونتن منذ منتصف يوليو تموز على الأقل.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات العسكرية على إيران في فبراير شباط، وبررتا ذلك بوجود مخاوف بشأن برنامج طهران النووي.
وتقول إيران إن أنشطتها النووية مخصصة لأغراض سلمية.
وكانت واشنطن قد أشارت في الأسابيع القليلة الماضية إلى النجاح المتزايد في توجيه ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط قبل الحرب.
لكن يبدو أن تجدد القتال هذا الشهر عرقل أي استئناف تدريجي لحركة الملاحة في المضيق. فقد عبرته سبع سفن فقط أمس الأربعاء، وهو ما يمثل نصف المتوسط خلال الأيام العشرة الماضية، وفقا لبيانات أولية لتتبع السفن صدرت اليوم.
وتصاعدت كذلك حدة القتال بين السعودية والحوثيين خلال الأيام القليلة الماضية، في جبهة ثانية تهدد إمدادات الطاقة العالمية من الشرق الأوسط.
وأفاد التحالف الذي تقوده السعودية يوم الثلاثاء بإصابة 73 شخصا على الأقل في أربع مدن جنوبية سعودية منها خميس مشيط، في هجمات شنها الحوثيون على أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وقالت الجماعة المسلحة إنها هاجمت قاعدة جوية في خميس مشيط بجنوب غرب البلاد، وبنية تحتية نفطية في مدن مجاورة، في واحدة من أكبر الهجمات على السعودية منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في فبراير شباط.
وأصدر الدفاع المدني السعودي بيانا يفيد بزوال الخطر اليوم الخميس عقب إصدار تحذيرات في خميس مشيط