لا يريد حزب الأصالة والمعاصرة أن تختزل معركته الانتخابية المقبلة في سباق نحو المقاعد، بل يسعى إلى تقديم نفسه كقوة سياسية قادرة على الاقتراب من انشغالات المواطنين وتحويل مطالبهم اليومية إلى أجوبة وبرامج قابلة للتنفيذ، هذا ما أكده سمير كودار، رئيس قطب التنظيم بحزب الأصالة والمعاصرة، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بجماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، بحضور أعضاء من المكتب السياسي ومنتخبين ومسؤولين حزبيين ومناضلين وفعاليات محلية.
وقال كودار إن الحزب يدخل المرحلة المقبلة برغبة قوية في المنافسة وتحقيق نتائج إيجابية، مؤكداً أن الرهان لا ينبغي أن يتوقف عند حصد المقاعد الانتخابية، وإنما يتعين أن يرتبط بمدى قدرة الأحزاب على تقديم حلول واقعية للمشاكل التي تواجه المواطنين.
ودعا القيادي في «البام» إلى تجاوز الصراعات الجانبية والنقاشات السياسية التي لا تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، معتبراً أن جوهر العمل السياسي يجب أن ينصب على الإجابة عن سؤال أساسي: ماذا يمكن تقديم للمغاربة لتحسين ظروف عيشهم والاستجابة لانتظاراتهم؟
وشدد كودار، في السياق ذاته، على أن الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين يشكلان مدخلاً أساسياً لفهم الإشكالات المطروحة، والاستماع إلى مطالب الساكنة والمنتخبين والفاعلين المحليين، بما يساعد الحزب على بناء مواقف وبرامج أكثر التصاقاً بالواقع.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الحركية التنظيمية التي أطلقها حزب الأصالة والمعاصرة استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في وقت تعمل فيه مختلف الأحزاب على تعزيز حضورها الميداني وترتيب هياكلها ورفع وتيرة التواصل مع الناخبين.
وشكلت محطة أجلموس مناسبة لطرح عدد من القضايا المرتبطة بالمنطقة وأولويات سكانها، إلى جانب تعزيز التواصل الداخلي وتبادل وجهات النظر بين قيادات الحزب ومنتخبيه ومناضليه وفعالياته المحلية، في سياق انتخابي يتجه نحو مزيد من التنافس السياسي.