ماهي الشروط التي يفرضها القانون على المرشحين اللامنتمين؟

يشكل القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب محطة بارزة في مسار تحديث المنظومة الانتخابية وتطوير آليات التمثيلية السياسية، من خلال إقرار ضوابط مزدوجة تجمع بين تنظيم الترشحات المستقلة وتشجيع الإدماج الكلي والفعلي للشباب والنساء في المؤسسة التشريعية.

فقد نصت المقتضيات التشريعية على إلزام الشباب الراغبين في خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية كعناصر مستقلة بتجميع ما لا يقل عن 200 توقيع من الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية للدائرة المعنية، كشرط إجرائي يهدف إلى التأكد من الامتداد والشعبية المحلية للمرشح قبل خوض المنافسة.

​وفي إطار السعي نحو تعزيز المشاركة النسائية وتحقيق التوازن بين الجنسين في العمل الانتخابي، فرض القانون شروطا مشددة تخص نسبة مشاركة المرأة في التوقيعات الداعمة؛ إذ ألزم المبادرات المستقلة بأن تشكل النساء نسبة لا تقل عن 30 في المائة من مجموع التوقيعات المطلوبة في الدوائر الانتخابية المحلية، بينما ارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 50 في المائة على مستوى الدوائر الجهوية، وهو ما يعكس رغبة واضحة في ضمان تمثيلية نسائية متقدمة ودعم أدوارهن في صناعة القرار الداعم للوائح المستقلة.

​وفي مقابل هذه الاشتراطات التنظيمية، اعتمد المشرع حزمة من المحفزات المادية القوية لدعم هذه الفئة، حيث أتاح إمكانية استفادة اللوائح المستقلة من تمويل عمومي مباشر يصل إلى 75 في المائة من إجمالي مصاريف الحملة الانتخابية.

غير أن الاستفادة من هذا الدعم المالي السخي بقيت مشروطة بتوفر معايير دقيقة تتجلى في اعتماد مبدأ التناوب بين الجنسين في ترتيب المترشحين داخل اللائحة، بالإضافة إلى الاشتراط الصارم بألا يتجاوز سن أي من المترشحين فيها 35 سنة، وذلك بغية ضمان ضخ دماء شابة جديدة في الحياة السياسية وتجاوز العقبات المادية التي عادة ما تعترض المبادرات المستقلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *