أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال لقاء تواصلي بمدينة تمزوزت بإقليم الحوز، أن الحزب يعتمد مقاربة تقوم على منح الفروع والقيادات المحلية صلاحية اختيار مرشحيها، بعيدا عن فرض الأسماء من المركز.
وأوضح أخنوش أن الحزب لا يتعامل مع الاستحقاقات الانتخابية بمنطق استدعاء الفاعلين المحليين إلى الرباط لإبلاغهم بأسماء جاهزة، وإنما يترك لهم المجال للاجتماع والتشاور والتوافق حول من يرونه الأنسب لتمثيل المنطقة، معتبرا أن هذه الطريقة تعكس، حسب تعبيره، طبيعة الحزب الديمقراطية وحرصه على إشراك قواعده المحلية في صناعة القرار.
وفي معرض حديثه عن الأوضاع الاجتماعية والخدمات العمومية بإقليم الحوز، توقف أخنوش عند قطاع الصحة، مستحضرا افتتاح مستشفى القرب بآيت أورير، الذي اعتبره خطوة مهمة في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين والتخفيف عن سكان المنطقة من عناء التنقل إلى مراكش.
وأشار إلى أن المستشفى يوفر عددا من الخدمات الأساسية، من بينها الولادة وقاعات العمليات والإنعاش، وهو ما من شأنه أن يخفف على سكان المناطق المجاورة مسافات التنقل، ويوفر لهم خدمات صحية أقرب إلى أماكن إقامتهم.
وشدد رئيس الحكومة، في المقابل، على أن ما تحقق في قطاع الصحة لا يمثل نهاية المطاف، مؤكدا ضرورة مواصلة الاستثمار في القطاع، بالتوازي مع تعزيز الاستثمار في التعليم وتحسين ظروف تمدرس الأطفال والشباب.
وفي هذا السياق، قدم أخنوش برنامج «كرامة وفرص للجميع» باعتباره تصورا لمواصلة تنزيل عدد من الأوراش والبرامج الاجتماعية والتنموية، مؤكدا أن الحزب يسعى إلى مواصلة العمل داخل الحكومة ومواكبة البرامج التي يعتبرها ذات أهمية بالنسبة لمستقبل المغرب.
وأكد المتحدث أن المغرب يعرف تحولا متواصلا في عدد من المجالات، من بينها الصحة والتعليم والرياضة، مشيرا إلى أن وتيرة التغيير قد لا تكون دائما بالسرعة التي ينتظرها المواطنون، غير أن مسار الإصلاح، وفق ما أكده، يظل قائما ولا يمكن إنكار ما تحقق على أرض الواقع.
واستحضر أخنوش، في هذا الصدد، مشروع مستشفى القرب بآيت أورير، مشيرا إلى أن المشروع ظل لسنوات في انتظار استكماله وفتحه، قبل أن يتم إخراجه إلى حيز الخدمة، معتبرا أن تتبع المشاريع وتسريع إنجازها يكتسي أهمية خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمات أساسية تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وخلص أخنوش أخنوش في كلمته بالتأكيد على أهمية الثقة ومواصلة العمل من أجل تعزيز المكتسبات، معتبرا أن تطوير الخدمات العمومية وتحسين ظروف عيش المواطنين يقتضي استمرار الاستثمار في القطاعات الاجتماعية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، إلى جانب مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب بمختلف جهاته.