وجدة أنجاد على صفيح ساخن.. 4 مقاعد برلمانية ”لجيش”من المترشحين

تدخل دائرة وجدة أنجاد الانتخابات التشريعية المقبلة على وقع منافسة مفتوحة بين 13 مرشحا يمثلون 13 حزبا، في سباق لا يتسع سوى لأربعة مقاعد بمجلس النواب. وبين أحزاب تسعى إلى تثبيت مواقعها وأخرى تطمح إلى قلب موازين القوة، تبدو الدائرة مقبلة على واحدة من أكثر الاستحقاقات تنافسية، خصوصا أن نتائج انتخابات 2021 لا تمنح بالضرورة صورة واضحة عن المشهد الجديد.

وتضم لائحة المتنافسين عبد القادر الحضوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد قايدي عن التجمع الوطني للأحرار، وعمر أعنان عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعمر أحجيرة عن حزب الاستقلال، إلى جانب محمد المحب عن الحركة الشعبية، وعبد الله هامل عن حزب العدالة والتنمية.

كما يدخل السباق كل من يحيى درفوفي باسم جبهة القوى الديمقراطية، ووفاء التيجي عن حزب التقدم والاشتراكية، وشكيب سبايبي عن تحالف اليسار، ويحيى العمراني عن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، ومحمد لطرش عن الاتحاد الدستوري، فضلا عن زهية بومزلاك عن الحزب الديمقراطي الوطني، وعبد المالك مقور عن حزب الأمل.

وعلى الورق، تبدو المعادلة بسيطة: 13 اسما يتنافسون على أربعة مقاعد. لكن الحسابات الانتخابية داخل الدائرة أكثر تعقيدا، إذ لا يتعلق الأمر فقط بعدد المرشحين، وإنما بقدرة كل حزب على تحويل حضوره التنظيمي والميداني إلى أصوات قادرة على حجز مقعد برلماني.

وتحمل انتخابات 2021 أهمية خاصة في قراءة هذا السباق، بعدما آلت المقاعد الأربعة إلى مرشحي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. غير أن استحضار نتائج ذلك الاقتراع لا يكفي لاستشراف مآل الانتخابات المقبلة، في ظل تغير بعض الأسماء وتبدل المعطيات السياسية والتنظيمية.

ويبرز تغير مرشحي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار مقارنة بالانتخابات السابقة باعتباره أحد عناصر التحول في المشهد، إذ سيكون على الحزبين اختبار مدى قدرة الأسماء الجديدة على الحفاظ على المواقع التي انتزعتها التنظيمات خلال الاستحقاق الماضي.

في المقابل، يدخل حزب الاستقلال السباق بوجه مألوف نسبيا من خلال عمر أحجيرة، بينما يراهن الاتحاد الاشتراكي على عمر أعنان لمواصلة حضوره داخل الدائرة، بعدما نجح الحزب في الظفر بأحد المقاعد الأربعة خلال انتخابات 2021.

أما باقي التنظيمات، فتخوض المعركة برهانات مختلفة؛ بعضها يبحث عن اختراق الخريطة الانتخابية القائمة، وبعضها الآخر يسعى إلى تحويل حضوره السياسي أو التنظيمي إلى تمثيلية برلمانية، في دائرة تظل فيها المنافسة على المقاعد محدودة مقارنة بعدد الطامحين إليها.

وتزداد أهمية الحملة الانتخابية في هذا السياق، لأنها ستكون الاختبار الفعلي لقدرة المرشحين على تقديم أنفسهم للناخبين، وربط برامجهم بالقضايا المحلية، وتعبئة قواعدهم، واستقطاب أصوات خارج دوائرهم التنظيمية التقليدية.

كما أن طبيعة التصويت ستتأثر بعوامل تتجاوز الانتماء الحزبي، من بينها الحضور الميداني للمرشحين، وشبكة العلاقات المحلية، وقوة التواصل مع الناخبين، ومدى قدرة كل حملة على تقديم أجوبة مقنعة بشأن الملفات التي تشغل سكان وجدة أنجاد.

وبينما تنطلق بعض الأحزاب من رصيد انتخابي سابق، تدخل أخرى السباق وهي تراهن على مفاجأة قد تعيد رسم الخريطة البرلمانية للدائرة. وهنا تحديدا تكمن المفارقة: فالأحزاب التي تمتلك تجربة التمثيلية مطالبة بالدفاع عن مقاعدها، فيما تبحث بقية التنظيمات عن ثغرة تسمح لها باقتحام دائرة الأربعة مقاعد.

لذلك، يصعب حسم السباق مسبقا أو إسقاط نتائج 2021 بصورة آلية على انتخابات 23 شتنبر، لأن تغير المرشحين والتحالفات المحلية وطبيعة الحملة الانتخابية قد تعيد ترتيب الأوراق في اللحظات الأخيرة.

وفي انتظار يوم الاقتراع، تبدو وجدة أنجاد أمام سباق انتخابي مفتوح، عنوانه الأبرز هو الصراع على أربعة مقاعد فقط، لكن رهاناته تتجاوز عدد المقاعد إلى إعادة تشكيل موازين القوة السياسية داخل الدائرة خلال الولاية البرلمانية المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *