تحالف اليسار: الهجرة الجماعية إلى سبتة إدانة لسياسات الحكومة

قدّم تحالف اليسار قراءة سياسية واجتماعية لمشاهد الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، معتبرا أنها تعكس حجم الإحباط واليأس الذي يعيشه عدد من الشباب المغربي، وتحمل في طياتها إدانة مباشرة للسياسات العمومية التي أدت، بحسب تعبيره، إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح التحالف، في بيان صادر بتاريخ 30 يوليوز 2026، أن تفاقم البطالة، وتراجع فرص الشغل اللائق، واتساع الفوارق الاجتماعية، إلى جانب الارتفاع المستمر في كلفة المعيشة، كلها عوامل دفعت العديد من الشباب إلى فقدان الأمل في المستقبل، وجعلت الهجرة، رغم مخاطرها، خيارا يراه البعض أقل قسوة من البقاء في ظل أوضاع لا تستجيب لتطلعاتهم.

وأعلن تحالف اليسار تضامنه مع الشابات والشبان المعنيين بهذه الأحداث وأسرهم، معبرا عن رفضه الاقتصار على المقاربة الأمنية في معالجة الظاهرة، وداعيا إلى اعتماد سياسات عمومية تضع قضايا الشباب في صلب الأولويات، من خلال توفير فرص الشغل، وإصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية بما يصون كرامة المواطنين.

واعتبر البيان أن السياسات التي تعاقبت عليها الحكومات ساهمت في تكريس الهشاشة الاجتماعية وتفاقم الصعوبات الاقتصادية، مؤكدا أن تكرار محاولات الهجرة الجماعية واستمرار الاحتجاجات الاجتماعية يعكسان، وفق تقديره، فشل الحكومة في الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتغليبها اعتبارات فئوية على حساب المصلحة العامة.

وفي السياق ذاته، دعا تحالف اليسار مختلف الهيئات الديمقراطية والتقدمية إلى توحيد الجهود والعمل المشترك للدفاع عن المكتسبات الاجتماعية، كما جدد مطالبته بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف وحراك “جيل زد”، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل مدخلا لتخفيف الاحتقان وإعادة الثقة والأمل لدى فئة الشباب.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *