حقوقيون: 2826 مهاجراً بلغوا سبتة و26 ضحية منذ مطلع 2026

كشف فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان عن ارتفاع لافت في محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة، مؤكداً أن 2826 مهاجراً تمكنوا من الوصول إلى المدينة منذ بداية سنة 2026 وحتى منتصف يوليوز، في مؤشر يعكس تصاعد وتيرة العبور انطلاقاً من سواحل الفنيدق والمضيق.

وأوضح الفرع، في بيان صدر الأربعاء، أن السواحل الشمالية سجلت انتشال 26 جثة خلال الفترة نفسها، مع استمرار تسجيل وفيات واختفاءات في عرض البحر، ما يعكس استمرار المأساة الإنسانية المرتبطة بمحاولات الهجرة السرية.

وأشار البيان إلى أن محاولة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة الفنيدق ليلة 27 يوليوز، والتي أطلق عليها وصف “الهروب الكبير”، عرفت توجه مئات الشبان والشابات سباحة نحو سبتة، ورغم تدخل السلطات المغربية والإسبانية لإحباط العملية، تمكن نحو مائة شخص من بلوغ المدينة، بينهم شابتان ظهرتا في مقاطع مصورة متداولة.

 

وحمّلت الجمعية الدولة المغربية والاتحاد الأوروبي مسؤولية تزايد عدد الضحايا، معتبرة أن السياسات المعتمدة في تدبير الهجرة، والقائمة على تشديد الرقابة الحدودية والحد من مسالك الهجرة النظامية، تدفع المهاجرين إلى سلوك طرق أكثر خطورة، بما يفاقم الخسائر البشرية.

كما ربطت الجمعية تصاعد محاولات الهجرة بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، واستمرار البطالة والفقر واتساع الفوارق الاجتماعية، معتبرة أن غياب حلول تنموية يساهم في دفع المزيد من الشباب إلى المجازفة بحياتهم.

ودعت الجمعية إلى فتح تحقيقات مستقلة بشأن حالات الوفاة والاختفاء، وتعزيز عمليات البحث والإنقاذ، واعتماد مقاربة حقوقية وإنسانية في تدبير ملف الهجرة، إلى جانب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى الهجرة غير النظامية، مع مطالبة الهيئات الحقوقية بتكثيف رصد أوضاع المهاجرين والدفاع عن حقوقهم.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *