الأحرار: الحكومة مستمرة في الإصلاح ونرفض المزايدات الانتخابية

أكد حزب التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة ستواصل تنفيذ التزاماتها إلى نهاية ولايتها، مشددا على أن وتيرة الإصلاحات لن تتأثر بقرب الاستحقاقات الانتخابية، وأن العمل الحكومي يظل موجها لخدمة المواطنين بعيدا عن أي اعتبارات انتخابية أو حسابات سياسية ضيقة.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد مساء الإثنين 27 يوليوز 2026 برئاسة رئيس الحزب محمد شوكي، والذي خصص لتقييم المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مناقشة الجوانب التنظيمية المرتبطة باستعدادات الحزب للاستحقاقات المقبلة.

وفي المقابل، انتقد المكتب السياسي ما وصفه بمحاولات بعض الجهات تحويل النقاش العمومي عن أولويات المواطنين، من خلال تداول معطيات اعتبرها غير دقيقة وإثارة قضايا هامشية، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات لا تخدم الممارسة الديمقراطية، بل تساهم في نشر خطاب التشكيك والإحباط.

ودعا الحزب مرشحاته ومرشحيه إلى الالتزام الصارم بضوابط التنظيم وأخلاقيات العمل السياسي، واعتماد خطاب مسؤول يقوم على القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم، بما يعكس هوية الحزب ويعزز حضوره الميداني.

وعلى مستوى الحصيلة الحكومية، جدد المكتب السياسي إشادته بما حققته حكومة عزيز أخنوش من إصلاحات هيكلية في مختلف القطاعات، معتبرا أن تقديم رئيس الحكومة لحصيلة منتصف الولاية قبل أشهر من الانتخابات يجسد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والاحتكام إلى الإنجاز في تقييم الأداء العمومي.

كما ثمن الحزب مصادقة الحكومة على مشروع المرسوم المتعلق بتحديد أسعار الأدوية المصنعة محليا والمستوردة، إلى جانب مشروع القانون الخاص بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، معتبرا أن هذه الخطوات ستسهم في تحسين الولوج إلى العلاج، والرفع من جودة الخدمات الصحية، وتعزيز العدالة الدوائية وحماية القدرة الشرائية للأسر.

وأشاد المكتب السياسي أيضا بتعديل المرسوم التطبيقي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرا أنه يشكل مرحلة جديدة في تعزيز الدولة الاجتماعية عبر مواكبة الأسر للاندماج في سوق الشغل المهيكل، بما يرسخ الإدماج الاقتصادي ويعزز استدامة منظومة الحماية الاجتماعية.

وفي الشأن الاقتصادي، استحضر الحزب مضامين التقرير السنوي لوالي بنك المغرب، الذي سجل نموا اقتصاديا بلغ 4.9 في المائة خلال سنة 2025، إلى جانب الحفاظ على معدل تضخم في حدود 0.8 في المائة، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس صلابة الاقتصاد الوطني ونجاعة السياسات العمومية رغم التقلبات الدولية.

كما نوه المكتب السياسي بالتقدم الذي أحرزه مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي بين المغرب ونيجيريا، بعد مصادقة قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا على الاتفاقية المؤسسة له، معتبرا أن المشروع يكرس مكانة المغرب كشريك استراتيجي في القارة ويعزز التعاون جنوب-جنوب.

وعلى المستوى السياسي، رحب الحزب بنتائج اللقاء التشاوري الذي عقدته وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية بشأن التحضير للاستحقاقات المقبلة، مؤكدا أن إصلاح المنظومة الانتخابية يجب أن يرسخ مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.

وفي السياق ذاته، أبرز المكتب السياسي أهمية البرنامج الحزبي للفترة 2026-2031، الذي يتضمن ثلاثة التزامات كبرى واثني عشر إجراء عمليا تستهدف تحسين القدرة الشرائية، وتطوير الخدمات العمومية، ودعم التشغيل والإدماج الاقتصادي، مؤكدا أن البرنامج يستند إلى حصيلة حكومية وإلى مشاورات واسعة مع مختلف الفئات.

واختتم الحزب بلاغه بالتأكيد على مواصلة انخراطه في خدمة المواطنين، معتبرا أن خوض الانتخابات المقبلة سيكون على أساس حصيلة الإنجاز ووضوح البرامج، مع التشبث بالخيار الديمقراطي ووضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *