غياب لقجع عن مناقشة الميزانية بالبرلمان يثير تساؤلات

عقدت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، اجتماعا مشتركا خصص للاستماع لعرض السيدة وزيرة المالية حول الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، وكذا البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات 2027-2029.

لكن اللافت في هذا الاجتماع الذي يكتسي طابعا استراتيجيا، هو غياب فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن جلسة الاستماع، وهو ما فسره مراقبون ومتتبعون للشأن السياسي على أنه قد يكون مؤشرا على ما يعيشه لقجع من تجاذبات سياسية في المرحلة الأخيرة، خاصة ما تعلق بانتمائه الحزبي ومستقبله السياسي.

غياب في توقيت حساس

ويأتي غياب لقجع عن هذا الاجتماع البرلماني الهام، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المغربية حركية غير مسبوقة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وفي ظل ولاية حكومية هي الأخيرة للسيد عزيز أخنوش.

ويعتبر لقجع، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أحد أبرز الوجوه الحكومية، نظرا لدوره في تدبير الملفات الميزانياتية، بالإضافة إلى إشرافه على قطاع كرة القدم، مما يمنحه ثقلا سياسيا وإداريا معتبرا .

أنباء عن انضمامه لحزب الأصالة والمعاصرة

وتزامن غياب لقجع عن هذا الاجتماع مع أنباء متداولة بقوة في الأوساط السياسية والإعلامية، تفيد بأن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية يستعد للانضمام رسميا إلى حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، وذلك خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب المقرر يوم السبت 25 يوليوز الجاري .

وبحسب مصادر صحفية، فإن لقجع توصل إلى اتفاق مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، يقضي بانضمامه إلى الحزب، وحصوله على مقعد في مكتبه السياسي بصفته عضوا في الحكومة، وفقا للقوانين الأساسية للحزب، إضافة إلى منحه التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في دائرة بركان .

وكان لقجع قد نفى، قبل أسابيع، الأنباء التي تحدثت عن انضمامه لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أنه ليس مرشحا على لوائح الحزب، وليس عضوا فيه، وليس منتميا لأي حزب سياسي، ومؤكدا أنه في حال قرر مستقبلا خوض الانتخابات، فسيكون هو من يعلن عن ذلك بنفسه . غير أن التطورات الأخيرة تشير إلى احتمال تراجعه عن هذا الموقف، في خطوة قد تكون محطة مفصلية في مساره السياسي.

دلالات الغياب وتداعياته

ويرى متابعون أن غياب لقجع عن اجتماع لجنتي المالية، الذي خصص لمناقشة قضايا ميزانياتية كبرى تدخل في صلب اختصاصاته، قد يحمل دلالات سياسية تتجاوز مجرد ظرف طارئ، خاصة في ظل التكهنات المتزايدة حول مستقبله السياسي. ويعزز هذا الطرح حقيقة أن الاجتماع انعقد في اليوم نفسه الذي تتزايد فيه التكهنات حول إعلان انضمامه للحزب، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الغياب مقصودا أم أنه مرتبط بتحضيرات لخطوة سياسية مرتقبة.

ويأتي هذا التطور في سياق تزايد الحديث عن إمكانية أن يكون لقجع مرشحا محتملا لرئاسة الحكومة المقبلة، حيث أشارت عدة تحليلات سياسية وإعلامية إلى أن اسمه بدأ يتردد بقوة في الدوائر السياسية كأحد الأسماء القادرة على قيادة الحكومة بعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *