نفى المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وجود ثنائية أو مواجهة داخل الحزب بين فوزي لقجع وفاطمة الزهراء المنصوري، مؤكدا أن اشتغال الحزب لا يقوم على منطق الأفراد أو التكتلات، بقدر ما يرتبط بمشروع سياسي وتنظيمي جماعي.
وقال بنسعيد، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ساعة الصراحة” بالقناة الثانية، إن الحديث عن وجود مواجهة بين لقجع والمنصوري لا يعكس، وفق تصوره، طبيعة العلاقات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، مشددا على أن المنصوري وباقي قيادات الحزب تشتغل من أجل مشروع سياسي مشترك.
وأوضح أن الحزب عرف، منذ تأسيسه، التحاق أحزاب وشخصيات وفاعلين سياسيين ساهموا في تشكيل هويته ومشروعه، معتبرا أن هذا التعدد لا يعني وجود اصطفافات أو مراكز متصارعة داخله.
وربط بنسعيد هذا التصور بعودة الحزب إلى المضامين الأولى التي تأسس عليها، مستحضرا السياق الذي رافق ميلاد مشروع الأصالة والمعاصرة، وما كان مطروحا آنذاك من إشكالية ضعف الثقة بين المواطنين والعمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.
واعتبر أن أحد التحديات التي واجهها المشهد السياسي، سواء خلال مرحلة تأسيس الحزب أو خلال الاستحقاقات الانتخابية اللاحقة، يتمثل في تراجع إقبال المواطنين على المشاركة السياسية، وهو ما يفرض، بحسبه، إعادة بناء الثقة في الفعل الحزبي والمؤسساتي.
وفي سياق حديثه عن التحاق شخصيات جديدة بحزب الأصالة والمعاصرة، دافع بنسعيد عن هذه الدينامية، معتبرا أنها لا تختزل في انتقال عدد من البرلمانيين إلى الحزب قبيل الانتخابات، وإنما ترتبط، وفق تعبيره، بالالتحاق بفكر وآراء ومشروع سياسي.
وأشار إلى أن التحاق عشرة أو خمسة عشر برلمانيا، أو عدد من المناضلين، يجب ألا يُقرأ فقط من زاوية التوقيت الانتخابي، مبرزا أن الحركية الحزبية خلال الفترات التي تسبق الانتخابات تبقى أمرا طبيعيا في ظل النقاشات وإعادة ترتيب المواقع السياسية.
وضرب بنسعيد مثالا برئيس جهة الداخلة، موضحا أن وزراء حزب الأصالة والمعاصرة تعاملوا معه، قبل التحاقه بالحزب، في إطار المشاريع المرتبطة بالجهة بنفس المنطق الذي يتعاملون به مع مسؤولي الحزب، دون اعتبار للانتماء أو “اللون الحزبي”.
وأكد أن المصلحة العامة تظل، بالنسبة لقيادة الحزب، مقدمة على الانتماءات الحزبية، معتبرا أن الالتحاقات الجديدة ينبغي قراءتها في إطار التقارب حول المشروع والتصورات السياسية، وليس باعتبارها مؤشرا على تشكل أجنحة أو صراعات داخلية.
وبخصوص حضور فوزي لقجع داخل الحزب وما إذا كان من شأنه أن يعزز التوازن القائم أو يفتح مواجهة مع فاطمة الزهراء المنصوري، جدد بنسعيد نفيه لهذا الطرح، مؤكدا أن الحزب لا يبني توازنه الداخلي على العلاقة بين شخصين، وإنما على مؤسسات وتنظيمات وآراء متعددة داخل مشروع سياسي واحد.