فاجعة بالداخلة..انتشال عشرات الجثث بالبحر والحصيلة مرشحة للارتفاع

استقبل ميناء الجزيرة بمدينة الداخلة، الثلاثاء 21 يوليوز، سفينتي الصيد في أعالي البحار “لاسكيا 01” و“ملوكة 12”، بعد قيام طاقميهما بانتشال جثتين من عرض البحر قبالة سواحل الجهة، في حادث يرجح ارتباطه بمأساة الهجرة غير النظامية عبر المحيط الأطلسي.

وبحسب مصادر مهنية بقطاع الصيد البحري، فإن الجثتين يرجح أنهما تعودان لمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ليرتفع بذلك عدد الجثامين التي انتشلتها مراكب الصيد خلال الأيام الأخيرة إلى أكثر من 30 جثة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات الرسمية لتحديد الهويات والظروف المحيطة بالحادث.

وفور رسو السفينتين بميناء الجزيرة، باشرت مصالح مندوبية الصيد البحري، والدرك الملكي البحري، وقبطانية الميناء، إجراءات المعاينة القانونية، قبل نقل الجثمانين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي، حيث ستخضعان للإجراءات المعمول بها قصد تحديد الهوية والأسباب المرتبطة بالوفاة، فيما أُذن للمركبين باستئناف نشاطهما بعد استكمال المساطر القانونية.

وفي هذا السياق، أوضح محمد فضيلي، الكاتب العام للمكتب المحلي لنقابة ضباط وبحارة الصيد في أعالي البحار، أن تكرار العثور على الجثث في منطقة بحرية معروفة لدى المهنيين باسم “منطقة البؤرة”، الواقعة بين الإحداثيين 20.00 و22.06، أصبح يشكل تحديا حقيقيا لأساطيل الصيد، خاصة خلال موسم الأخطبوط، بسبب ما يفرضه من توقفات اضطرارية وإجراءات إدارية تؤدي إلى خسائر زمنية ومالية للمراكب.

ودعا فضيلي إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من خلال تسخير خافرات الإنقاذ لتولي نقل الجثامين مباشرة من عرض البحر، واعتماد محاضر إلكترونية لتوثيق العمليات، بما يخفف العبء عن مهنيي الصيد ويحافظ في الوقت نفسه على البعد الإنساني واحترام كرامة الضحايا.

وتعرف السواحل الأطلسية الجنوبية للمملكة بين الفينة والأخرى حوادث مرتبطة بقوارب الهجرة غير النظامية المتجهة نحو جزر الكناري، حيث تؤدي تقلبات البحر وطول مسارات الإبحار إلى تسجيل حالات غرق واختفاء، قبل أن تلفظ الأمواج الجثامين أو تعلق بشباك مراكب الصيد أثناء مزاولتها لنشاطها.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *