في تنبيه برلماني يعكس انشغالاً متصاعداً بالوضع الصحي للغطاء النباتي، وجهت النائبة البرلمانية عن مجموعة العدالة والتنمية، فاطمة الزهراء باتا، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تحذر فيه من تفشي حشرة “Nysius” التي باتت تهدد أشجار الزيتون في جماعة تادرت بإقليم جرسيف، محذرة من “خسائر اقتصادية فادحة” تتهدد صغار الفلاحين خصوصاً.
وحسب نص السؤال، فإن النائبة باتا أكدت توصلها بشكايات متكررة من فلاحي المنطقة، تفيد بانتشار هذه الحشرة بشكل مقلق، خاصة على الأشجار الفنية، نظراً لسرعة انتشارها وافتقار الفلاحين، لا سيما صغار المنتجين، إلى الخبرة والوسائل التقنية اللازمة للتعامل مع هذه الآفة الجديدة.
ووجهت النائبة، في سؤالها، أربعة محاور رئيسية إلى الوزارة الوصية، مذكرة بأن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، الذي يشرف على حماية الثروة النباتية والحيوانية، يعد الجهة المختصة الأولى في مثل هذه الحالات . وتساءلت عن مدى علم الوزارة بانتشار الحشرة، وتقييمها لخطورة هذه الآفة على القطاع الزيتوني الذي يعتبر ركيزة أساسية في المنطقة [citation:0].
كما طالبت النائبة، مستحضرة اختصاصات “أونسا” في مراقبة وتتبع الآفات النباتية، بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع مصالح المكتب، لمحاصرة انتشار هذه الحشرة والحد من أضرارها، مع إطلاق حملات تحسيسية وإرشادية ميدانية للفلاحين، وتمكينهم من وسائل المكافحة المناسبة .
واستفسرت البرلمانية عن وجود برنامج لتعويض أو مواكبة الفلاحين المتضررين في حال تسجيل خسائر كبيرة بسبب هذه الآفة، في خطوة تعكس القلق من تداعيات الوضع على الأمن الغذائي والمعيشي لهذه الفئة من المنتجين.
وتُعرف حشرة “Nysius”، وهي من فصيلة “Lygaeidae”، بقدرتها على التكاثر بسرعة في الظروف الجافة، وتتغذى على ثمار الزيتون عن طريق امتصاص عصارتها، مما يؤدي إلى تشوه الثمار وتساقطها قبل أوانها، وهو ما يهدد الموسم الفلاحي الحالي بإقليم جرسيف، الذي يعتبر من المناطق الفلاحية الحيوية في شرق المملكة.
وتنتظر المنطقة، التي تشهد حالة من القلق بين الفلاحين، رداً رسمياً من وزارة الفلاحة يكشف عن حجم التحرك الميداني لمواجهة هذه الآفة التي قد تتحول إلى كارثة اقتصادية إذا لم يتم احتواؤها في الوقت المناسب.