إصلاح المجلس الوطني للصحافة.. القانون الجديد يدخل حيز التنفيذ

دخل القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، واضعا حدا لفترة امتدت أشهرا من الفراغ المؤسساتي، ومؤسسا لمرحلة جديدة في تدبير قطاع الصحافة والنشر بالمغرب وفق مقتضيات قانونية محدثة.

 

وجاء إصدار القانون عقب استكمال مساره التشريعي، بعد مصادقة البرلمان عليه وترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية الصادر في يناير الماضي، ليعيد تنظيم المجلس باعتباره مؤسسة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، ويشمل اختصاصه الصحافيين المهنيين والناشرين.

 

وأسند القانون إلى المجلس الوطني للصحافة مهام السهر على احترام أخلاقيات المهنة، وحماية حق المواطنين في إعلام حر ومستقل ومتعدد ومسؤول، إلى جانب دعم حرية الصحافة والعمل على تطوير آليات التنظيم الذاتي للقطاع، مع مراعاة اختصاصات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.

 

كما منح النص القانوني المجلس صلاحيات واسعة، تشمل تسليم بطاقة الصحافة المهنية، وتدبير سجل خاص بالصحافيين المهنيين والناشرين، وممارسة الوساطة والتحكيم في النزاعات المهنية، إلى جانب النظر في الملفات التأديبية الخاصة بالصحافيين والناشرين، وإبداء الرأي بشأن مشاريع القوانين والمراسيم المرتبطة بقطاع الصحافة والنشر.

 

وفي الجانب المؤسساتي، أوكل القانون إلى المجلس إعداد نظامه الداخلي ووضع الأنظمة المنظمة للممارسة المهنية، واقتراح التدابير الكفيلة بتطوير القطاع وتأهيله، فضلا عن إنجاز الدراسات، وتنظيم برامج التكوين المستمر، وتعزيز التعاون مع الهيئات الوطنية والدولية العاملة في مجال الإعلام.

 

كما ألزم القانون المجلس بإعداد تقرير سنوي يتناول واقع أخلاقيات المهنة، ومؤشرات احترام حرية الصحافة، وأوضاع الصحافيين وقطاع الإعلام بالمغرب، مع إمكانية إصدار تقارير موضوعاتية وإحالتها على رئيس الحكومة ونشرها للعموم، بما يعزز الشفافية وتتبع أوضاع المهنة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *