كيف اعترف المنتخب الفرنسي بقوة الأسود قبل مباراة الربع؟

يسابق المنتخبان المغربي والفرنسي الزمن لوضع اللمسات الأخيرة قبل القمة المنتظرة التي ستجمعهما، الخميس المقبل، على ملعب بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، ضمن منافسات ربع نهائي كأس العالم 2026، في مواجهة تعيد إلى الأذهان صدامهما في النسخة الماضية من المونديال، وسط طموحات مشتركة بحجز بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.

وقبيل هذه المواجهة، وجه غي ستيفان، مساعد مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان، إشادة واضحة بالمستوى الذي يقدمه المنتخب المغربي، معتبرا أن “أسود الأطلس” أصبحوا من بين أكثر المنتخبات تطورا على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يفرض على المنتخب الفرنسي خوض المباراة بأقصى درجات الحذر والتركيز.

وأكد ستيفان، خلال الندوة الصحفية التي عقدها الإثنين، أن الطاقم التقني للمنتخب الفرنسي تابع مباريات المنتخب المغربي بعناية، من أجل الوقوف على أبرز نقاط القوة التي يتميز بها، مشيرا إلى أن المنتخب المغربي يعتمد على تنظيم جماعي متماسك وانضباط تكتيكي كبير، إضافة إلى السرعة والنجاعة في التحولات الهجومية، وهي عناصر جعلته من أبرز منتخبات البطولة.

وأضاف أن المنتخب المغربي يتوفر على مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في مختلف المراكز، الأمر الذي يجعل مواجهة ربع النهائي مختلفة عن باقي المباريات، خاصة في ظل المستوى الذي بصم عليه منذ انطلاق منافسات كأس العالم.

ولم يخف المسؤول التقني الفرنسي إعجابه بالتطور الذي عرفته كرة القدم المغربية، معتبرا أن النجاحات التي حققتها المنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة تعكس ثمرة مشروع رياضي متكامل تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من خلال الاستثمار في التكوين والتخطيط وتوفير الظروف الملائمة لتطوير اللعبة.

وأشار إلى أن المنتخب المغربي أثبت قدرته على منافسة كبار المنتخبات العالمية، سواء الأوروبية أو من أمريكا الجنوبية، وهو ما عزز مكانته على الساحة الدولية، مضيفا أن استمراره في تقديم عروض قوية رغم التغييرات التي شهدها جهازه التقني يعكس صلابة المشروع الرياضي والحفاظ على الهوية الجماعية للفريق.

ويدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة بعدما حجز بطاقة التأهل إلى ربع النهائي إثر فوزه بثلاثية نظيفة على كندا في ثمن النهائي، بينما بلغ المنتخب الفرنسي الدور ذاته عقب انتصاره بهدف دون رد على باراغواي، ليتجدد الموعد بين المنتخبين في مباراة ينتظر أن تستقطب اهتماما جماهيريا وإعلاميا واسعا.

وتكتسي هذه القمة أهمية خاصة بالنظر إلى الرغبة الكبيرة لدى الطرفين في مواصلة المشوار نحو اللقب العالمي، إذ يطمح المنتخب المغربي إلى مواصلة كتابة التاريخ وبلوغ نصف النهائي، في حين يسعى المنتخب الفرنسي إلى تأكيد طموحه في المنافسة على التتويج، ما ينذر بمواجهة قوية تعد من أبرز مباريات الدور ربع النهائي في مونديال 2026.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *