أكد محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الجامعة الصيفية لشباب الحزب تحولت، على مدى عشر سنوات، إلى ورش حقيقي لإعداد الكفاءات وتجديد النخب، مشيرا إلى أنها لم تخرج فقط شبابا مكونين، بل ساهمت في تخريج وزراء وبرلمانيين ورؤساء جماعات ومنتخبين وأطر حزبية يساهمون اليوم في تدبير الشأن العام.
وقال شوكي، في كلمته خلال افتتاح الدورة السادسة للجامعة الصيفية لشباب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير، إن الجامعة الصيفية أصبحت أكثر من مجرد موعد تنظيمي، بل فضاء لتبادل الأفكار وصناعة الكفاءات والاستعداد لمستقبل المغرب، مضيفا أن الحزب يعتبر الاستثمار في الشباب خيارا سياسيا يترجم عبر التكوين، ومنح الثقة، وإشراك الأجيال الصاعدة في تحمل المسؤولية.
وأضاف أن الأحزاب القوية لا تقاس فقط بنتائجها الانتخابية، وإنما أيضا بقدرتها على إعداد الكفاءات وضمان الاستمرارية بين الأجيال، مشددا على أن التجمع الوطني للأحرار لا يؤمن بتجديد النخب كشعار، بل كممارسة يومية قائمة على الكفاءة والاستحقاق.
وتابع أن قرار الحزب تقديم 12 شابة وشابا ضمن مرشحيه للاستحقاقات المقبلة يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الإيمان بالشباب يترجم بمنحهم مواقع المسؤولية، وليس بالاكتفاء بالدفاع عنهم في الخطابات، مؤكدا أن الحزب يبحث عن كفاءات قادرة على الاقتراح والإقناع وخدمة الوطن.
وفي حديثه عن المرحلة السياسية المقبلة، قال شوكي إن اللقاءات التواصلية التي نظمها الحزب مع مختلف فئات المجتمع أظهرت أن المغاربة ينتظرون من السياسة تقديم حلول عملية لقضاياهم اليومية، معلنا الشروع في الكشف التدريجي عن التزامات “برنامج الأحرار”، وفي مقدمتها إجراءات لحماية القدرة الشرائية وتحسين جودة الخدمات العمومية في مجالات الماء والطاقة والتعليم والصحة.
وأكد شوكي أن الاستحقاقات المقبلة ليست مجرد سباق نحو المقاعد، بل محطة لاختيار التصور الذي يريده المغاربة لمستقبل البلاد، مضيفا أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ البداية الدفاع عن سياسة تقوم على الجرأة في اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
وشدد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار على أن “معركتنا الحقيقية ليست مع أي حزب، وليست مع أي فاعل سياسي، وإنما هي معركة من أجل ترسيخ الثقة في العمل السياسي، وإقناع المغاربة بأن السياسة يمكن أن تكون أداة للإصلاح وتحقيق التنمية وتوسيع الفرص”، مؤكدا أن الحزب سيدخل المرحلة المقبلة بروح القرب من المواطنين والإنصات لهم، معتبرا أن حصيلة الحكومة برئاسة عزيز أخنوش تشكل أساسا للدفاع عن اختيارات الحزب.
وختم شوكي كلمته بدعوة شباب الحزب إلى مواصلة الانخراط في خدمة الوطن، مؤكدا أن المغرب يحتاج إلى جيل يؤمن بالعمل والكفاءة والالتزام، وأن الاستثمار الحقيقي يظل في الإنسان والمعرفة، بما يعزز بناء مغرب أكثر عدالة وازدهارا وثقة في شبابه.