محاكمة “إسكوبار الصحراء” تدخل مرحلة الحسم بالدار البيضاء

دخلت واحدة من أكثر القضايا الجنائية متابعة في المغرب مرحلتها الحاسمة، بعدما قررت هيئة الحكم بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء حجز ملف ما يعرف إعلامياً بـ“إسكوبار الصحراء” للمداولة، على أن يتم النطق بالحكم اليوم الخميس 25 يونيو 2026.

وجاء هذا التطور عقب استماع المحكمة إلى الكلمة الأخيرة للمتهمين، في جلسة غاب عنها دفاعهم بسبب دخول هيئة المحامين بالدار البيضاء في توقيف عن العمل، احتجاجاً على مشروع قانون تنظيم المهنة، ما أضفى على الجلسة طابعاً استثنائياً في مسار المحاكمة.

وخلال مثوله أمام المحكمة، قدم سعيد الناصري، الرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء والقيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، دفوعاته الأخيرة، نافياً أي علاقة له بتزوير الشيكات أو شبكات الاتجار في المخدرات، ومؤكداً أن جميع ممتلكاته ومصادر ثروته موثقة قانونياً، من بينها “فيلا كاليفورنيا” التي قال إنها مسجلة باسمه بشكل رسمي.

كما شدد الناصري على براءته من أي ارتباط بالمعروف بـ“إسكوبار الصحراء”، ملتمساً من المحكمة الإنصاف، ومقدماً وثائق وحسابات بنكية لدعم أقواله، في حين اكتفى متهمون آخرون، من بينهم عبد النبي بعيوي، بطلب البراءة دون الخوض في تفاصيل إضافية.

وفي السياق نفسه، أدلى عدد من المتهمين الآخرين بكلماتهم الأخيرة، حيث أكد بعضهم، من بينهم ضباط ودركيون، أنهم أنجزوا مهامهم في إطار قانوني وتحت إشراف مؤسسات قضائية، نافين أي انحراف في المساطر المنجزة أو التهم الموجهة إليهم.

كما شدد متهمون آخرون على عدم تورطهم في أي مؤامرة أو تزوير، مطالبين ببراءتهم، فيما قدم أحد رجال الأعمال المتابعين في الملف روايته بشأن وقائع مرتبطة بالعقار محل النزاع، مؤكداً أن علاقاته في الملف أُسيء تفسيرها.

وشهدت قاعة المحكمة حضوراً لافتاً لأقارب المتهمين الذين تابعوا أطوار الجلسة الأخيرة في ملف يضم أكثر من 24 متهماً، تتنوع التهم الموجهة إليهم بين الاتجار في المخدرات والتزوير واستغلال النفوذ والنصب وإخفاء أشياء متحصلة من جنح.

ومن المرتقب أن تنطق المحكمة بحكمها بعد المداولة، في ملف ظل يثير اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام منذ تفجره سنة 2023، بالنظر إلى ثقل الأسماء المتابعة فيه وتشعب التهم المرتبطة به.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *