الحكومة تفرض سجلاً رقمياً لتعزيز مراقبة السدود وحمايتها

اتخذت الحكومة خطوة جديدة لتعزيز منظومة سلامة السدود بالمملكة، من خلال اعتماد سجل خاص يوثق مختلف المعطيات التقنية والإدارية المرتبطة بتدبير هذه المنشآت المائية، بما يضمن تتبع وضعيتها بشكل مستمر وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة الظروف العادية والاستثنائية.

 

وينص المرسوم رقم 2.25.502 على إلزام مستغلي السدود بمسك سجل خاص في صيغتين ورقية وإلكترونية، يتضمن معلومات دقيقة حول مراحل الملء الأولي، وعمليات الاستغلال والمراقبة، إلى جانب أعمال الصيانة والإصلاح والتعديلات التي تطرأ على المنشآت والمعدات المرتبطة بها.

 

ويهدف هذا الإجراء إلى توفير قاعدة بيانات شاملة تسمح برصد المؤشرات التقنية والهندسية الخاصة بالسدود، بما في ذلك قياسات الضغط والحركات البنيوية والتسربات المحتملة، فضلاً عن توثيق الملاحظات الميدانية المتعلقة بأي تغيرات أو اختلالات قد تؤثر على سلامة هذه المنشآت.

 

كما يشمل السجل نتائج عمليات الفحص وتتبع حالة الهياكل، وأشغال الصيانة المدنية والكهروميكانيكية والكهربائية، إضافة إلى مختلف التدخلات المنجزة على مستوى البنيات والتجهيزات، بما يضمن الاحتفاظ بسجل تاريخي دقيق لكل العمليات المرتبطة بالسد.

 

وسيمكن هذا النظام من تمكين السلطات المختصة ووكالات الأحواض المائية والجماعات الترابية من تتبع الأشغال المنجزة بمحيط السدود، ومراقبة عمليات الرفع من حقينتها، ورصد الأحداث الطبيعية غير الاعتيادية والأعطال التي قد تؤثر على أدائها أو سلامتها.

 

وفي الجانب الإداري، ألزم المرسوم مستغلي السدود بإرفاق السجل بجميع الوثائق التقنية والقانونية ذات الصلة، من بينها تقارير المراقبة والتفتيش، ومحاضر انتهاء أشغال الصيانة أو التعديل، ودراسات تقييم السلامة والتراخيص المعتمدة.

 

وأكد النص التنظيمي ضرورة تحيين هذا السجل بشكل منتظم عقب كل عملية مراقبة أو صيانة أو تفتيش أو حادث مؤثر، مع توثيق جميع البيانات بتاريخها وإرفاقها بالوثائق الثبوتية اللازمة، فضلاً عن إشعار الجهات الحكومية المختصة ووكالات الأحواض المائية بكل تحديث يتم إدخاله على النسخة الإلكترونية للسجل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *