أعربت مصادر داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن غضبها من طريقة تدبير إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، للمرحلة الراهنة، متهمة إياه بالتناقض بين تصريحاته الأخيرة وتحالفاته السابقة.
وأكدت المصادر نفسها، لـ”بلبريس”، أن لشكر قال مؤخرا إنه “لا يمكن أن أتحالف مع من يرجع إلى الوراء بخصوص الحريات الفردية”، في الوقت الذي كان قد تحالف في وقت سابق مع حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، وهو الحزب الذي يرى فيه الاتحاديون أنه حزب “رجعي”.
واعتبرت المصادر أن هذا الحديث مجرد أحاديث انتخابية من أجل حملة سابقة لأوانها، وإرسال رسائل مشفرة لحزب التجمع الوطني للأحرار، من أجل التحالف في المرحلة المقبلة بعد نتائج انتخابات 2026.
وأشارت المصادر إلى أن لشكر قال إنه مستعد للتحالف مع الأحزاب التي تدعم الحماية الاجتماعية والبعد الاجتماعي للمغاربة.
وفي سياق منفصل، حث رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، القوى السياسية “التي تملك رؤى متقاربة مع حزبه بشأن الدولة الاجتماعية” على وضع يدها في يده، وربح الوقت، وتسهيل المأمورية، وتشكيل أغلبية حكومية بسرعة بعد الانتخابات.
وشدد العلمي، الذي كان يتحدث في الملتقى الجهوي لحزبه بالمضيق السبت الماضي، على أن يد حزبه “ممدودة” إلى الفرقاء السياسيين الذين يمكنهم أيضا تطوير مشروع الدولة الاجتماعية، لكنه وجه انتقادات حادة إلى معارضيه “الذين لا يملكون أي مشروع بديل، ويرتدون نظارات سوداء، ويشرعون في تنقيط الآخرين”.
وترى مصادر “بلبريس” أن الربط بين تصريحات إدريس لشكر حول استعداده للتحالف مع من يدعم الحماية الاجتماعية، وبين دعوة رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، القوى السياسية ذات الرؤى المتقاربة بشأن الدولة الاجتماعية إلى وضع يدها في يده وتشكيل أغلبية حكومية بسرعة بعد الانتخابات، يشكل إشارة واضحة من لشكر إلى رغبته في التحالف مستقبلا مع حزب التجمع الوطني للأحرار.
ويأتي هذا الربط في ظل تزامن الطرحين وتقاربهما في المضمون، حيث يركز كلاهما على مشروع الدولة الاجتماعية والحماية الاجتماعية كأساس لأي تحالف مقبل، وهو ما يعزز قراءة المصادر بأن لشكر يوجه رسائل ضمنية إلى حزب الأغلبية الحالية استعداداً لمرحلة ما بعد انتخابات 2026.
وكان الطالبي العلمي، الذي كان يتحدث في الملتقى الجهوي لحزبه بالمضيق السبت الماضي، قد شدد على أن يد حزبه “ممدودة” إلى الفرقاء السياسيين الذين يمكنهم تطوير مشروع الدولة الاجتماعية، ووجه انتقادات حادة إلى معارضيه “الذين لا يملكون أي مشروع بديل، ويرتدون نظارات سوداء، ويشرعون في تنقيط الآخرين”.