في إطار استعداداتها لعيد الأضحى، لجأت جماعة طنجة مجدداً إلى قرار يثير الجدل، حيث أصدر رئيس المجلس الجماعي قراراً جماعياً مؤقتاً يمنع ممارسة “شي رؤوس الأضاحي” في جميع الشوارع والأزقة والطرقات العمومية بالمدينة.
ويستند القرار، الذي يعاد إصداره كل سنة، إلى القوانين المنظمة للنظافة والصحة والسلامة العمومية، بعد التشاور مع اللجنة المحلية المختلطة. وتهدف السلطات المحلية من خلاله إلى الحد من المظاهر التي تؤثر سلباً على نظافة المدينة وسلاسة حركة السير خلال أيام العيد.
وبموجب هذا المنع، سيتم تخصيص فضاءات مؤقتة إضافية، إلى جانب المحلات المهنية المتخصصة، لاستيعاب عملية شواء الرؤوس في ظروف مناسبة. كما ستتكلف لجنة محلية تضم مختلف الأطراف المتدخلة بتحديد الأماكن البديلة، في إطار التدابير التنظيمية والصحية التي تعتمدها الجماعة سنوياً للحفاظ على النظافة العامة وسلامة المواطنين.
لكن يبقى السؤال: هل سيمتثل الجميع لهذا القرار؟ فبحسب متابعين، ورغم إصداره بانتظام مع كل عيد أضحى، إلا أن شباب عدد من الأحياء الشعبية يواصلون تحدي قرار العمدة، ويقومون بشواء الرؤوس في غياب أي رقابة فعالة من السلطات.
المشكلة لا تقف عند حد التحدي، بل تمتد إلى ما بعد انتهاء النشاط، حيث يتحول العديد من الأحياء التي تشهد هذه الممارسة إلى مقالب قمامة. فبعد أن ينتهي هؤلاء الشباب، الذين يعتبرون هذا النشاط الموسمي مصدر رزق لهم، يتركون أماكن الشواء دون أي تنظيف، ما يشكل خطراً على صحة الساكنة ويحول دون تحقيق الهدف الأساسي من القرار.