باتت عادة تقديم السكر المكشوف في عدد من المقاهي والمطاعم والمحلبات تثير مخاوف متزايدة لدى جمعيات حماية المستهلك، وسط تحذيرات من مخاطر صحية قد تنتقل إلى الزبائن بشكل يومي دون انتباههم إلى خطورتها.
وفي هذا السياق، دقّ المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن استمرار استعمال ما يعرف بـ“Sucre sans sachet”، معتبرا أن هذه الممارسة تشكل تهديدا مباشرا لشروط السلامة الصحية داخل فضاءات تقديم الأطعمة والمشروبات.
وأوضح المرصد أن وضع السكر في أوعية مفتوحة أو تقديمه بشكل غير معبأ يجعله عرضة لمختلف أنواع التلوث، سواء عبر اللمس المباشر من طرف العمال أو نتيجة تعرضه للهواء والغبار والحشرات والرذاذ الناتج عن العطس والسعال.
وأشار إلى أن العامل أو النادل الذي يتعامل مع النقود أو يقوم بمهام التنظيف ثم يلمس السكر مباشرة، قد يتحول دون قصد إلى وسيلة لنقل الجراثيم والبكتيريا إلى المستهلكين، الأمر الذي قد يؤدي إلى حالات تسمم غذائي أو انتقال عدوى صحية غير ظاهرة.
كما حذر المرصد من خطورة الاستعمال الجماعي والمتكرر لأوعية السكر المفتوحة، لما يرافق ذلك من احتمال انتقال الفيروسات والطفيليات بين الزبائن، خاصة في الأماكن التي تعرف إقبالا كبيرا وضعفا في شروط النظافة والمراقبة الصحية.
واعتبر المصدر ذاته أن اعتماد الأكياس الفردية المغلقة لم يعد مجرد خيار تنظيمي، بل أصبح ضرورة صحية تفرضها معايير الوقاية وحماية المستهلك، داعيا أصحاب المقاهي والمطاعم إلى التخلي الفوري عن تقديم السكر المكشوف واعتماد بدائل أكثر أمانا واحتراما لصحة الزبناء.
وفي المقابل، طالب المرصد الجهات المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بتكثيف حملات المراقبة والتدخل لردع المخالفين، خصوصا مع تزايد الشكاوى المرتبطة بضعف شروط النظافة في بعض محلات الأكل والمشروبات.
كما دعا المستهلكين إلى التمسك بحقهم في شروط صحية سليمة، ورفض استهلاك السكر غير المغلف، مع المطالبة باحترام المعايير الوقائية التي تضمن سلامتهم داخل الفضاءات العمومية.