تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة، قام عبد الجبار الرشيدي كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، بزيارة ميدانية إلى مركز تمكين للإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب التوحديين بمدينة فاس، بحضور مدير التعاون الوطني، خطار المجاهدي.
![]()
ويُشرف على تسيير المركز جمعية الشباب التوحديين، حيث يشكل فضاءً نموذجياً للتأهيل والتكوين والمواكبة، كما يهدف المركز إلى تمكين الشباب والاطفال في وضعية توحد من اكتساب الكفايات الأساسية وتعزيز قدراتهم على الاندماج الاجتماعي والمهني، وفق مقاربة دامجة ترتكز على احترام الخصوصيات الفردية والاستجابة لحاجيات هذه الفئة.
![]()
وخلال هذه الزيارة، أكد كاتب الدولة في كلمته على الدور المحوري الذي تضطلع به مراكز التمكين في تحقيق الإدماج الفعلي والمستدام، مبرزًا أن هذه البنيات تشكل رافعة أساسية لتأهيل الرأسمال البشري وتعزيز الاستقلالية الذاتية للأشخاص في وضعية إعاقة، كما شدد على أهمية تعميم هذا النموذج على الصعيد الوطني، وتقوية آليات الشراكة بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين جودتها.
![]()
وقد تميزت هذه الزيارة كذلك بتنظيم مبادرة اجتماعية ذات بعد إنساني، تمثلت في تقديم كراسي كهربائية لفائدة عدد من الشباب التوحديين الذين يعانون من إعاقة حركية ويتابعون دراستهم في التعليم العالي، في خطوة تهدف إلى دعم استقلاليتهم وتيسير ولوجهم إلى الفضاءات الجامعية وتعزيز مسارهم الدراسي.
![]()
كما تخلل برنامج الزيارة تقديم فقرات فنية وتعبيرية من إنجاز أطفال المركز، عكست مستوى التأطير التربوي وجودة البرامج المعتمدة، وأبرزت ما يزخر به المستفيدون من طاقات إبداعية واعدة.
واختُتمت هذه الزيارة بجولة تفقدية شملت مختلف مرافق المركز، حيث اطلع الوفد الرسمي على التجهيزات المتوفرة والبرامج التكوينية والتأهيلية المقدمة، وكذا الخدمات المواكِبة الرامية إلى تحقيق إدماج شامل ومستدام.