صادق مجلس النواب، مساء الإثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد إدخال تعديلات عليه انسجاماً مع ملاحظات المحكمة الدستورية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن هذا النص التشريعي يهدف إلى إرساء توازن بين ضمان حرية الصحافة باعتبارها حقاً دستورياً، وبين احترام أخلاقيات المهنة وقواعدها، مشدداً على أن الحرية والمسؤولية عنصران متكاملان لا يمكن الفصل بينهما إذا ما أريد لإعلام مهني وقوي أن يضطلع بدوره.
وأوضح الوزير أن المشروع يروم كذلك تعزيز استقلالية المجلس الوطني للصحافة وتمكينه من تدبير شؤون الصحافيين والناشرين بعيداً عن أي تأثيرات، بما يعزز مكانة الصحافة الوطنية كفاعل أساسي في ترسيخ الديمقراطية وتوجيه النقاش العمومي.
وأضاف أن النص الجديد يأتي لتجاوز بعض الفراغات التي أبانت عنها التجربة السابقة، من خلال إحداث آلية للإشراف على عمليات الانتخاب والانتداب داخل المجلس، بما يضمن الشفافية وحسن التدبير.
وأشار بنسعيد إلى أن إعداد هذا المشروع تم في إطار احترام روح التنظيم الذاتي للمهنة، وحرصاً على تطويره بما يعزز استقلالية القطاع ويُحسن ممارساته، انسجاماً مع الفصل 28 من الدستور الذي يكرس التنظيم الذاتي كضمانة لحرية الصحافة.
وكانت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب قد صادقت بدورها، الأسبوع الماضي، على مشروع القانون بصيغته المعدلة، بعد إدراج ملاحظات المحكمة الدستورية.
وقد حظي المشروع بموافقة أغلبية النواب داخل اللجنة، مقابل معارضة ممثلي فرق المعارضة، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت، فيما تم رفض التعديلات المقترحة من طرف المعارضة مع الإبقاء على الصيغة المعتمدة من طرف الأغلبية.