رئيس السنغال يكشف فحوى تواصله مع الملك محمد السادس (فيديو)

كشف الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، في تصريحات له، عن كواليس الاتصال الذي أجراه مع الملك محمد السادس، مؤكدا أن الرباط وداكار تربطهما علاقة استراتيجية متينة، ومشيدا بالتعاون القائم بين البلدين على مختلف الأصعدة.

وأوضح الرئيس السنغالي أن الملفات العالقة، بما فيها القضايا القضائية، تتم معالجتها عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة، مشيرا إلى أن المملكة المغربية وضعت كل إمكانياتها تحت تصرف السلطات السنغالية من أجل تسوية الإشكالات المطروحة.

وشدد الرئيس السنغالي على أن داكار تتعامل مع هذه القضايا من خلال عدة مستويات، مشيرا إلى أن هناك بعدا قضائيا وبعدا دبلوماسيا، حيث تتدخل السفارة والمحامون، ثم المستوى الوزاري عبر وزارة الخارجية، ثم المستوى البروتوكولي عبر رئيس الحكومة، وأخيرا المستوى الرئاسي المتمثل في الملك محمد السادس نفسه.

وكشف الرئيس السنغالي أنه راسل العاهل المغربي مهنئا إياه على تنظيم كأس إفريقيا للأمم، معترفا بأن التنظيم كان في مستوى جيد باستثناء بعض الأحداث التي شهدها اللقاء النهائي، ومشيدا بحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد السنغالي والجماهير طيلة فترة البطولة إلى غاية المباراة النهائية.

وشدد في هذا السياق على أن السنغال والمغرب تجمعهما علاقات قوية ينبغي الحفاظ عليها وصونها من أي تأثيرات عابرة، معتبرا أن هذه العلاقة أعمق من أن تهتز بسبب حوادث استثنائية.

وفي تطور لافت، كشف الرئيس السنغالي أنه تقدم بطلب رسمي إلى الملك محمد السادس من أجل العفو عن المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم، مضيفا أن بلاده فعّلت وساطات مع مختلف الأطراف المعنية، واشتغلت على المستويات القضائية والدبلوماسية عبر السفارة، بل وحتى على المستوى الديني.

وتساءل الرئيس السنغالي، في تعبير يعكس حيرة السلطات في داكار، قائلا: “إذا لم تفض كل هذه الجهود إلى نتيجة، فما الذي تبقى فعله؟ ماذا لم نقم به من أجل إطلاق سراح مشجعينا؟ إذا كان هناك ما يمكن القيام به، فليُقال لنا”.

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت هذه الأحداث ستؤثر على العلاقة بين البلدين، قطع الرئيس السنغالي الطريق على أي تأويلات، مؤكدا أن الخط الدبلوماسي للسنغال مستقر ومتين للغاية، مذكرا بأن المملكة المغربية تعتبر شريكا في المستوى الأول قاريا.

وأضاف أن هناك تنسيقا متقدما بين الحكومتين على المستوى الدبلوماسي، بالإضافة إلى كثافة العلاقات الاقتصادية وتبادل التعاون بين البلدين، مبرزا أن الخط الدبلوماسي بين الرباط وداكار لا يتأثر بالحوادث العرضية.

يذكر أن محكمة الاستئناف بالرباط كانت قد أيدت خلال شهر أبريل الماضي الأحكام الابتدائية الصادرة في حق 18 مشجعا سنغاليا، جرى توقيفهم على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم، حيث قضت المحكمة بإدانة هؤلاء المشجعين بعقوبات سالبة للحرية تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة، فيما تم خلال الشهر ذاته الإفراج عن ثلاثة منهم بعد استيفائهم مدة محكوميتهم.

ويرى متابعون أن هذه التصريحات تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وتؤكد إرادة السنغال في مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، بما يحقق المصالح المشتركة ويصون المكتسبات الدبلوماسية المتراكمة، رغم تعقيد الملف القضائي المتعلق بالمشجعين المحكومين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *