مفاوضات إيران..أمريكا تحدد موعدا نهائيا للحسم

تتسارع وتيرة التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالمفاوضات الجارية مع إيران، في ظل مؤشرات على اقتراب لحظة حاسمة قد تحدد مآلات هذا المسار.

فقد نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى أن الإدارة الأمريكية أبلغت تل أبيب رسميًا بأن يوم الأحد المقبل يشكل الموعد النهائي لهذه المفاوضات، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في وضع حد لحالة الاستنزاف الدبلوماسي التي طبعت المرحلة الأخيرة.

ووفقًا للتقرير ذاته، ترى الولايات المتحدة في هذا الموعد فرصة أخيرة للتوصل إلى تفاهمات ملموسة بشأن القضايا العالقة، وعلى رأسها ترتيبات وقف إطلاق النار وأمن الملاحة.

في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني نقلًا عن مصادر رسمية بأن طهران قدمت ردها على الطلب الذي تقدمت به إسلام آباد لتمديد الهدنة، وذلك في إطار الاتصالات المستمرة بين الجانبين.

ولم يتم الكشف عن مضمون هذا الرد، سواء تعلق بالقبول أو الرفض أو إدخال تعديلات، غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى استمرار المشاورات بين الطرفين، وسط تأكيدات متبادلة على أهمية الحفاظ على التهدئة وتفادي أي تصعيد محتمل.

وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح لصحيفة نيويورك بوست أنه من المرجح عقد جولة ثانية من المحادثات مع إيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بحلول يوم الجمعة المقبل، مشيرًا إلى إمكانية تحقيق اختراق في غضون 36 إلى 72 ساعة.

كما أكد مسؤولون أمريكيون لموقع “أكسيوس” أن ترامب منح إيران مهلة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام لتوحيد موقفها وتقديم عرض تفاوضي متماسك، محذرًا من أن وقف إطلاق النار الذي تم تمديده مؤخرًا قد ينتهي في حال عدم إحراز تقدم.

وبحسب مصدر أمريكي، فإن الإدارة الأمريكية لا تستبعد منح مهلة إضافية محدودة لإتاحة الفرصة أمام طهران لترتيب موقفها الداخلي، غير أن هذا التمديد لن يكون مفتوحًا. وأشار المصدر إلى أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ومعالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي لا يزال ممكنًا، رغم التحديات القائمة.

في هذا السياق، أوضح مسؤولون أمريكيون أن الانقسام الداخلي داخل إيران يشكل أحد أبرز العوائق أمام تقدم المفاوضات، حيث يتجلى تباين واضح بين المسار التفاوضي والمؤسسة العسكرية.

ووفقًا لهذه المعطيات، تعاني الأطراف المختلفة من صعوبة في الوصول إلى المرشد الأعلى مجتبي خامنئي، الذي يوصف بأنه شبه غائب عن التواصل واتخاذ القرارات، في وقت يفرض فيه قادة الحرس الثوري نفوذهم على الأرض وسط خلافات مفتوحة مع المفاوضين المدنيين.

وكالات

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *