رئيس الطائفة اليهودية يكشف لبلبريس سبب صلاة يهود بباب دكالة-فيديو

أثار مقطع فيديو متداول بشكل واسع منذ ليلة أمس، جدلا واسعا، حيث يظهر مجموعة من الأشخاص يؤدون صلوات يهودية في الفضاء العام بمنطقة باب دكالة بمراكش، وسط تفسيرات وتأويلات رافقت هذا الفيديو المثير، قبل أن يخرج جاكي كادوش، رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش-آسفي، بتصريح خاص يوضح فيه ملابسات الواقعة وسياقها الحقيقي.

وفي هذا الصدد، أوضح جاكي كادوش، في تصريح خاص لبلبريس، أن “المجموعة التي ظهرت في الفيديو تنتمي إلى طائفة “حسيديم” القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار إلى أن هؤلاء الزوار حلوا بالمغرب في إطار زيارة دينية وسياحية لزيارة “الصالحين” (الأولياء) والتعرف على معالم المملكة، مؤكداً أنهم اختاروا المغرب لما يتمتع به من أمن وأمان يتيح للسياح التجول بكل طمأنينة.

وحول سبب اختيارهم الصلاة في الشارع بدلاً من المعابد، أكد كادوش أن ضيق الوقت هو السبب الرئيس، فبينما كانت المجموعة تتجول في أحياء مراكش، داهمهم وقت الصلاة وهم بعيدون عن المعابد اليهودية الثلاثة الموجودة بالمدينة، وبسبب تعذر الوصول إلى المعبد في الوقت المحدد، قرروا أداء صلاتهم في مكانهم بكل هدوء وقناعة”.

وشدد رئيس الطائفة اليهودية على أن هذا المشهد، وإن بدا غريباً للبعض، إلا أنه يعكس جوهر المغرب كأرض للتعايش، وأضاف أن هؤلاء السياح شعروا بالأمان الكافي لممارسة شعائرهم في أي مكان دون خوف من مضايقات، مشيراً إلى أن أحداً لم يعترض طريقهم أو يزعجهم أثناء الصلاة، وهو ما يجسد قيم التسامح التي تميز المملكة”.

وخلص كادوش إلى أن الواقعة لا تحمل أي خلفيات استثنائية أو أهدافاً مبيتة، بل هي مجرد لحظة تعبدية فرضتها ظروف التنقل، معتبرا أن المغرب “سيظل دائماً الوجهة المفضلة التي يشعر فيها الجميع، بمختلف دياناتهم، بالحرية في التعبير عن إيمانهم في جو من الاحترام المتبادل”.

يأتي هذا بعدما أثار مقطع الفيديو المذكور موجة واسعة من النقاش، حث ربط البعص هذا السلوك للمجموعة اليهودية بأنه غريب عن الفضاءات العامة بالمغرب، فيما شبهه آخرون بأنه استنساخ للصلوات التي يقوم بها اليهود امام حائط المبكى، قبل أن يوضح رئيس الطائفة اليهودية بمراكش حيثياته.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *