وقف توريث مناصب أعوان السلطة يثير الجدل ومطالب بالمراجعة

أثار قرار وقف التعويض المباشر لأبناء أعوان السلطة المتوفين في مناصب آبائهم موجة من الجدل، بعدما أنهت وزارة الداخلية العمل بممارسة ظلت معتمدة لسنوات طويلة في عدد من الأقاليم، والمتعلقة بتعيين أبناء المقدمين والشيوخ في المناصب نفسها التي كان يشغلها ذووهم.

 

وفي هذا السياق، دعت النائبة البرلمانية الباتول أبلاضي وزارة الداخلية إلى إعادة النظر في هذا التوجه، معتبرة أن العديد من أعوان السلطة الذين اشتغلوا منذ سبعينيات القرن الماضي توفوا تاركين وراءهم أرامل وأيتامًا دون مورد رزق أو معاش يضمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم. وأكدت أن مراجعة القرار تكتسي أبعادًا اجتماعية ومهنية، خاصة في المناطق التي راكمت فيها الأسر خبرات متوارثة في هذا المجال، ولا سيما بالأقاليم الجنوبية.

 

بالموازاة مع ذلك، أثارت عملية إعادة الانتشار التي باشرتها وزارة الداخلية في صفوف أعوان السلطة مخاوف واسعة لدى المقدمين والشيوخ، خصوصًا العاملين بالمجال القروي، بسبب استمرار عدد من المطالب الاجتماعية العالقة. وفي هذا الإطار، طالبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالكشف عن الأسباب القانونية والإدارية التي تحول دون استفادة هذه الفئة من التعويضات العائلية ونظام التقاعد، رغم الأدوار التي تؤديها في تأمين التواصل بين الإدارة والمواطنين، خاصة بالمناطق النائية.

 

من جهتها، صعّدت تنسيقية أعوان السلطة من لهجتها تجاه الحكومة، معبرة عن استيائها مما وصفته بإقصاء هذه الفئة من نتائج الاتفاقات الاجتماعية الأخيرة. وأكدت أن الأعوان يواصلون أداء مهامهم في مختلف مناطق المملكة على مدار الساعة وفي ظروف مهنية صعبة، دون الاستفادة من مكتسبات اجتماعية مماثلة لتلك التي استفادت منها فئات أخرى.

 

وطالبت التنسيقية بالإسراع بإخراج النظام الأساسي الخاص بأعوان السلطة، وإدماجهم في الوظيفة العمومية، وتحسين أجورهم الأساسية، وتمكينهم من نظام تقاعد وتغطية اجتماعية ملائمة، إلى جانب توفير فرص التكوين المستمر وإعادة النظر في وضعية حاملي الشهادات العليا منهم.

 

كما لوّحت التنسيقية بخوض أشكال احتجاجية وصفتها بـ”العصيان الصامت”، محذرة من استمرار تجاهل مطالبها الاجتماعية والمهنية، خاصة في ظرفية تستعد فيها الإدارة الترابية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما تتطلبه من تعبئة وانخراط مختلف المتدخلين الميدانيين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *